حق المحامي في حرية الدفاع والحصانة بالتشريع الأردني
تعد مهنة المحاماة من أنبل المهن الحرة التي يمكن العمل بها، ولقد ساعد على استمرار رفعة المحاماة سن التشريعات التي تضمن حقوق المحامي أثناء ممارسة عمله، ولقد كان المشرع الأردني حريصًا على الحفاظ على حقوق المحامي، وسنناقش ذلك من خلال النقاط التالية:
أولًا: الغاية من احترام حقوق المحامي
ثانيًا: الحق في الحفاظ على هوية مهنة المحاماة
ثالثًا: حق المحامي في حرية الدفاع
رابعًا: حق المحامي في الحصانة أثناء ممارسة عمله
أولًا: الغاية من احترام حقوق المحامي
يعد المحامي شريكًا بالعملية القضائية بأي نظام قضائي عادل، ويعد الغاية من احترام حقوق المحامي هو تحقيق المحاكمة فكما تكفل التشريعات المتباينة حقوق رجال القضاء فلا يقل أهمية حماية حقوق المحامين، ذلك لأن تعرض المحامي للضغط من أي جهة قد يؤثر بالسلب على عمل المحامي أثناء ممارسة مهامه والذي يعود بالتبعية يرجع بالسلب على حقوق المتقاضين ومن بعدها المحاكمة العادلة.
ثانيًا: الحق في الحفاظ على هوية مهنة المحاماة
إن أول وأهم حق للمحامين هو حمايتهم من المتدخلين على المهنة، فالمحامي لابد متى توافرت فيه شروط انتسابه لنقابة المحامين وقيد بسجل المحامين المزاولين أن ينفرد بممارسته للمهنة دون غيره، ويعد هذا الحق ضمانة للمتقاضين أيضًا في أن يقوم بأعمالهم من هو على قدر من الكفاءة لذلك، ومخالفة ذلك رتب عليه المشرع الأردني المسائلة الجزائية، وفي ذلك نصت المادة (38) من قانون نقابة المحامين على:
- مزاولة مهنة المحاماة حق محصور بالمحامين المسجلين في النقابة دون غيرهم وفقاً لأحكام هذا القانون.
- لا يجوز لغير المحامين المسجلين ان يمارس العمل المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة السادسة إلا في الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك.
- لا يجوز لغير المحامين المسجلين ان يمارس كحرفة أو بقصد الكسب العمل المنصوص عليه في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة السادسة.
- كل من يخالف أحكام الفقرتين (2) و(3) من هذه المادة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار ويجوز لأي محام أستاذ مسجل في النقابة أن يأخذ صفة المشتكي ويقدم البينات وفقاً لأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية بعد إعلام النقيب خطياً بذلك.
كذلك حظر المشرع الأردني المثول أمام المحاكم على اختلاف أنواعها دون محام إلا ما استثنى بنص، وفي ذلك نصت المادة (41) من قانون نقابة المحامين على:
- لا يجوز للمتداعين أن يمثلوا أمام المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وهيئات التحكيم ودوائر التنفيذ إلا بوساطة محامين يمثلونهم ويستثنى من ذلك ما يلي :
أ. المثول أمام محاكم الصلح في دعاوى الحقوق التي تقل قيمتها عن ألف دينار ودعاوى التسوية ودعاوى تصحيح قيد النفوس والقضايا الجزائية وقضايا التنفيذ التي تقل قيمتها عن ثلاثة آلاف دينار على ان تتم المراجعة فيها من الشخص ذي العلاقة بها مباشرة أو بوساطة محام .
ب. المحامون المزاولون والسابقون والقضاة العاملون والسابقون .
- لا يجوز تحت طائلة البطلان التقدم بأي دعاوى أمام محاكم التمييز والعدل العليا والاستئناف ومحكمتي استئناف ضريبة الدخل والجمارك ومحاكم البداية بأنواعها إلا إذا كانت موقعة من احد المحامين الأساتذة بموجب وكالة منظمة حسب الأصول ويستثنى من ذلك النيابة العامة والنيابة العامة الإدارية والوكيل العام ومساعدوه .
- لا يسري حكم هذه المادة على مصالح الحكومة أو الهيئات العامة أو دوائر الأوقاف التي لها ان تنيب عنها في المرافعة احد موظفيها الحاصلين على إجازة الحقوق.
ثالثًا: حق المحامي في حرية الدفاع
من الحقوق المهمة كذلك للمحامي الحق في حرية الدفاع ويقصد بهذا الحق إلا يكون المحامي أثناء ممارسته لمهام مهنته في الدفاع عن موكل تحت رهبة أو خوف من أي جهة كانت، كذلك فالمشرع أعطى له مساحة واسعة من حرية التعبير عن دفاعه أثناء المحاكمة، كذلك لا معول على ما يصدر منه من استشارات قانونية طالما انطوت تحت حسن النية ولم تأخذ شكل المشاركة أو التحريض.
وفي ذلك نصت المادة (39) من قانون نقابة المحامين على (للمحامي ان يسلك الطريق التي يراها ناجحة في الدفاع عن موكله ولا يكون مسؤولاً عما يورده في مرافعاته كتابة أو شفاها مما يستلزمه حق الدفاع، كما لا يكون مسؤولاً عن الاستشارات التي يعطيها عن حسن نية.)
وفى القانون الفرنسي، يتمتع المحامي بحصانة الـدفاع بموجـب المادة ٤١ من القانون الصادر في ٢٩/٧/١٨٨١ ،حيث قررت عدم مسـئولية المحامي عما يرد في دفاعه الشفوي أو الكتابي أمام المحاكم من قذف أو سب أو إهانة، وذلك متى كانت الوقائع الصـادرة مـن المحـامي تتصـل بموضوع الدعوى. وقد أكدت محكمة النقض الفرنسية أن المادة ٤١ تتضـافر مع المادة ١٠ من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسـان بغيـة حمايـة حريـة المحـامي فـي التعبيـر أثنـاء الإجـراءات القضـائية[1].
رابعًا: حق المحامي في الحصانة أثناء ممارسة عمله
كما بينا بصدر المقال فإن المحامي لكي يمارس عمله على أكمل وجه لابد أن يكفل له القانون مجموعة من الحقوق، ومن أهم تلك الحقوق حق المحامي في الحصانة أثناء تأدية عمله، هذه الحصانة تفرض عدم التعرض للمحامي بمناسبة تأدية عمله سواء كان هذا العمل إداريًا أو أثناء الجلسات، وتلك الحصانة لها العديد من الصور.
حظر التعرض: وفي ذلك نصت المادة (40/1) من قانون نقابة المحامين على (على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر يتمتع المحامي لدى المحاكم والدوائر والسلطات التي يمارس مهنته أمامها بالحرية التامة بحيث لا يجوز توقيفه أو تعقبه من اجل أي عمل قام به تأدية لواجباته المهنية ولا يتعرض المحامي تجاه هذه المحاكم والدوائر والسلطات التي يمارس مهنته أمامها إلا للمسؤولية التأديبية وفق أحكام هذا القانون.).
وتشمل الحصانة حماية المحامي خلال سير الدعوى وحتى خلال المحاكمة فقد يتلفظ المحامي أثناء المحاكمة بأقوال يعد التلفظ بها جرائم إلا أنه لا يعاقب عليها.
فجميـع الأقوال التـي تشـكل بحـد ذاتهـا جـرائم جزائيـة لأنها تتضـمن نسـبة أفعـال معينـة تتناول اعتبار و كرامة من نسبت إليه، إلا أن المشرع رأى أن ينزع عنها الصفة الجزائية، إذا أقيلت في معرض خصومة، وكانت طبيعة حق الدفاع تستلزم قولهـا، شـريطة أن يكـون هذا القول مستندا إلى سبب معقول ، لأنه إذا لم يكن هناك ثمة مبرر لإبداء مثل هده الأقوال لعدم استلزام طبيعة الدعوى لها فيكون الجرم قائم و الحصانة منفية[2].
ومن خلال العرض السابق نجد أن المشرع الأردني قد وضع نطاقًا زمني لحصانة المحامي وهو الزمان الذي يمارس فيه المحامي أي من الأعمال المنوط بها كمحامي، ولا يعني توافر تلك الحصانة للمحامي أثناء تأدية عمله عدم مسائلته عما يصدر منه من أفعال تعد تعسفًا في استخدام حقه، حيث أن يسأل عن أفعاله التي تعد تخطيًا عن الأصول المتعارف عليها بمهنة المحاماة.
كذلك يعد من أشكال الحصانة الخاصة بالمحامي ضرورة توفير المناخ المناسب للمحامي أثناء تأدية عمله وتذليل العقبات التي قد يتعرض لها أثناء قيامه بعمله، وفي ذلك نصت المادة (40/2) من قانون نقابة المحامين إذ نصت على (يجب ان ينال المحامي الرعاية والاهتمام اللائقين بكرامة المحاماة من المحاكم والنيابات بجميع درجاتها ودوائر الشرطة وكافة الدوائر والمراجع الرسمية التي يمارس مهنته أمامها وان تقدم له كافة التسهيلات التي يقتضيها القيام بواجبه ولا يجوز إهمال طلباته بدون مسوغ قانوني.).
حظر التفتيش: ولا يجوز كذلك تفتيش المحامي أثناء المحاكمة لكي لا يكون ذلك وسيلة ضغط تؤثر على عمله، وفي ذلك نصت المادة (40/3) من قانون نقابة المحامين إذ نصت على ( لا يجوز تفتيش محام أثناء المحاكمة.).
إخطار النقابة قبل التحقيق: من صور حصانة المحامي كذلك ضرورة أن لا تشرع النيابة في التحقيق في شكوى مقدمة ضد محامي قبل إخطار النقابة، وفي ذلك نصت المادة (40/4) من قانون نقابة المحامين إذ نصت على (على النيابة ان تخطر النقابة عند الشروع في تحقيق أي شكوى ضد محام وللنقيب أو من ينتدبه ان يحضر جميع مراحل التحقيق.)، وفي حالة التلبس كذلك يجب إخطار النيابة في أسرع وقت ممكن، وفي ذلك نصت المادة (40/5) من قانون نقابة المحامين إذ نصت على (في حالة الجرم المشهود يبلغ النقيب أو من ينوب عنه بالسرعة الممكنة بما تم من إجراءات.).
المعاقبة على التعدي بذات العقوبة المقررة للتعدي على القاض: نصت المادة (40/6) من قانون نقابة المحامين إذ نصت على (يعاقب من يعتدي على محام أثناء تأديته أعمال مهنته أو بسبب تأديتها بالعقوبة المقررة على من يعتدي على قاض أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديته لها.)
ونصت المادة (187) من قانون العقوبات على:
1-أ. من ضرب موظفا أو اعتدى عليه بفعل مؤثر آخر أو شهر السلاح عليه أثناء ممارسته وظيفته أو من اجل ما أجراه بحكم الوظيفة ، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر .
ب. لغايات هذه الفقرة تشمل كلمة (الموظف) عضو هيئة التدريس في جامعة خاصة أو المعلم في كلية أو مدرسة خاصة أو الطبيب أو الممرض في مستشفى خاص .
2- وإذا وقع الفعل على احد أفراد القوات المسلحة أو المخابرات العامة أو الأمن العام أو قوات الدرك أو الدفاع المدني أثناء ممارسته وظيفته أو من أجل ما أجراه بحكمها، كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة.
3- وإذا وقع الفعل على رئيس الوزراء أو على وزير أو على احد أعضاء مجلس الأمة أو على قاض ، كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين.
4- اذا كانت أعمال العنف أو الجرح أو المرض تستوجب لخطورتها عقوبة اشد من العقوبات المنصوص عنها بالفقرات السابقة ضم إلى العقوبة التي يستحقها الفاعل بمقتضى أحكام هذا القانون من الثلث إلى النصف .
خامسًا: تطبيقات قضائية
الحكم رقم 4585 لسنة 2018 بداية الزرقاء بصفتها الاستئنافية الصادر بتاريخ 2018-12-09
- ونجد ان المحاماة مهنة شريفة تؤدي خدمة عامة تعيش في ظل الحرية وتنمو في رحاب العدل وتعمل تحت راية سيادة القانون .
وان المحامي له حصانة خلال ممارسته لمهنته ونقابة المحامين هي التي تفصل تحت رقابة القضاء وهي رقابة المحكمة الإدارية على القرارات الصادرة عن المجلس التأديبي في نقابة المحامين فيما اذا كانت أي تهمة منسوبة إلى المحامي تتعلق بممارسته لمهنته ، وبالتالي فهو يتمتع بالحصانة ضد أي تهمة تتعلق بممارسة المهنة وهي ضرورية لكي يتمكن المحامي من ممارسة دوره في المرافعة الشفاهية والخطية وسط خلافات تعصف بطرفي النزاع أثناء نظر الدعوى ، ولكن هناك مسؤولية خارج المسؤولية المهنية المدنية هي المسؤولية المسلكية عند خروج المحامي عن أصول اللياقة والتهذيب وأعراف وتقاليد ممارسة المهنة وحسابه مع نقابته في هذه الحالة ، والقرار الصادر يكون تحت رقابة القضاء الإداري بعد صدور قرار مجلس التأديب ، وهذا ما أشارت اليه المادتين 39 و 57 من قانون نقابة المحامين الأردنيين ، وبالتالي فان ما أورده المدعي في لائحة دعواه سابقا لأوانه ، وان الفصل في مسالة المخالفة المسلكية وفقا لأحكام المادة 57 من قانون نقابة المحامين يفصل فيه مجلس التأديب في نقابة المحامين ، وهو المكلف بالفصل في كل خلاف مسلكي بين المحامين يتعلق بمهنتهم ، وان هذه الدعوى سابقة لأوانها ومستوجبة الرد ، وأسباب الاستئناف ترد على القرار المستأنف ويتعين فسخه..
الحكم رقم 2070 لسنة 2021 – صلح جزاء اربد – الصادر بتاريخ 2021-02-25
* ثانياً: فيما يخص الشكوى المقدمة من المشتكي بخصوص جرم انتحال صفة الغير المسند للمشتكى عليه خلافاً لأحكام المادة (212) من قانون العقوبات:
تجد المحكمة انه يشترط لقيام المسؤولية الجزائية بالنسبة لجرم إعطاء هوية كاذبة (انتحال صفة محامي) المسند للمشتكى عليه في مطلع القرار توافر أركان ثلاثة تتمثل بما يلي:
أولاً: الركن القانوني: وهو السند الشرعي لاعتبار فعل ما جريمة وتحديد الجزاء المترتب عليه ويتكون من ثلاثة عناصر هي؛ وجود نص في القانون على تجريم الفعل ووجود نص يقرر عقوبة أو تدابير احترازية للفعل المجرم وعدم خضوع الفعل لسبب من أسباب التبرير التي نص عليها القانون وفي معرض هذه الدعوى فان الركن القانوني يتمثل بنص المادة (212) من قانون العقوبات .
ثانياً: الركن المادي: ويقصد به النشاط الإجرامي , وعناصره ثلاثة وهي السلوك الإجرامي والنتيجة الإجرامية وعلاقة السببية بينهما , ويتمثل السلوك الإجرامي المتخذ صورة الفعل الإيجابي في الجرم المسند للمشتكى عليه بقيام المشتكى عليه بذكر اسم ليس اسمه عند طلب منه ذلك أو ذكر صفة غير صفته أو الأدلاء بإفادة كاذبة عن هويته أو محل إقامته أو سكنه أو عن هوية ومحل إقامة وسكن غيره.
أما النتيجة فتتمثل بتضليل العدالة وتغيير الحقيقة والواقع أما العلاقة السببية فتظهر عندما تكون النتيجة سببها تلك الأفعال.
ثالثاً: الركن المعنوي: وعرفه المشرع الأردني في المادة (63) من قانون العقوبات بأنه ” إرادة ارتكاب الجريمة على ما عرفها القانون ” , ويشترط في قيام القصد الجرمي أن يوجه الجاني إرادته إلى ارتكاب الجريمة على النحو الذي يحددها به القانون , فتنصرف الإرادة إلى تحقيق جميع أركانها وعناصرها وظروفها وشرائطها ,على أن يحيط علم الجاني أيضا بجميع هذه الأمور, ويتمثل الركن المعنوي في هذا الجرم بان يقوم المشتكى عليه بفعل التعدي عن قصد وإرادة والركن المعنوي يستنتج ويستدل عليه من خلال ظروف القضية وملابساتها.
وباستعراض أوراق الدعوى تجد المحكمة بأن فعل المشتكى عليه لم يكن بذكر اسم ليس اسمه عند الطلب منه ذلك أو ذكر صفة غير صفته أو الأدلاء بإفادة كاذبة عن هويته أو محل إقامته أو سكنه أو عن هوية ومحل إقامة وسكن غيره أمام الأشخاص المحددين في المادة (212) من قانون العقوبات، لا يتوافر في قضيتنا هذه ليتم تعديل الوصف الجرمي عليه وذلك حيث أن جرم إعطاء هوية كاذبة حول عنوان الغير تتطلب أن يسبقها استسماء من قاض أو ضابط من الشرطة أو الدرك أو أي موظف من الضابطة العدلية، وهذا غير متوافر بحق المشتكى عليه حيث لم يثبت للمحكمة من أي وجه انه جرى استسماء المشتكى عليه من قاض أو ضابط من الشرطة أو الدرك أو أي موظف من الضابطة العدلية كون المُشرع أضاف شرطاً يتعلق بصفة من يتم أمامه الفعل الجرمي؛ بأن اشترط أن يقع الفعل الجرمي أمام قاض أو ضابط من الشرطة أو الدرك أو أي موظف من الضابطة العدلية، تأكيداً من المُشرع على أن هذا الجرم يمس بالإدارة القضائية وتمييزاً له عن الجرم المماثل له والذي يقع أمام أي سلطة عامة والوارد في المادة (269) من قانون العقوبات وبالتالي فإن نص المادة (212) من قانون العقوبات لا ينطبق على ما قام به المشتكى عليه من فعل.
الحكم رقم 9299 لسنة 2014 – صلح جزاء عمان- الصادر بتاريخ 2014-11-23
- بالتــدقيق تجد المحكمة ان واقعة هذه الدعوى تتلخص بقيام المشتكى عليه بتقديم لائحة استئنافيه في القضية البدائية رقم 2916/2012 فصل 26/3/2013 حيث تضمنت اللائحة عبارات ذم هيئة حاكمه وتحقير موظف عام وتم إحالة صورة عن اللائحة الاستئنافية لسعادة مدعي عام عمان وجرت الملاحقة .
هذه الوقائع ثابتة من خلال: ملف القضية التحقيقة بالمبرز ن/1
في القانون
جاء في المادة 40من قانون نقابة المحامين
- يتمتع المحامي لدى المحاكم والدوائر والسلطات التي يمارس مهنته أمامها بالحرية التامة بحيث لا يجوز توقيفه أو تعقبه من اجل أي عمل قام به تأدية لواجباته المهنية ولا يتعرض المحامي تجاه هذه المحاكم والدوائر والسلطات التي يمارس مهنته أمامها إلا للمسؤولية التأديبية وفق أحكام هذا القانون.
- يجب ان ينال المحامي الرعاية والاهتمام اللائقين بكرامة المحاماة من المحاكم والنيابات بجميع درجاتها ودوائر الشرطة وكافة الدوائر والمراجع الرسمية التي يمارس مهنته أمامها وان تقدم له كافة التسهيلات التي يقتضيها القيام بواجبه ولا يجوز إهمال طلباته بدون مسوغ قانوني.
- لا يجوز تفتيش محام أثناء المحاكمة.
- على النيابة ان تخطر النقابة عند الشروع في تحقيق أي شكوى ضد محام وللنقيب أو من ينتدبه ان يحضر جميع مراحل التحقيق.
- في حالة الجرم المشهود يبلغ النقيب أو من ينوب عنه بالسرعة الممكنة بما تم من إجراءات.
- يعاقب من يعتدي على محام أثناء تأديته أعمال مهنته أو بسبب تأديتها بالعقوبة المقررة على من يعتدي على قاض أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديته لها.
وبتطبيق القانون على وقائع الدعوى تجد المحكمة ان المحامي يتمتع بحصانة لدى المحاكم والدوائر والسلطات التي يمارس مهنته أمامها بالحرية التامة بحيث لا يجوز توقيفه أو تعقبه من اجل أي عمل قام به تأدية لواجباته المهنية ولا يتعرض المحامي تجاه هذه المحاكم والدوائر والسلطات التي يمارس مهنته أمامها إلا للمسؤولية التأديبية وفق أحكام هذا القانون .
حيث تجد المحكمة وبالرجوع إلى أحكام المادة 40 من قانون نقابة المحامين وهو قانون خاص تجد المحكمة انه ينص على حصانة المحامي عن أي عمل يقوم به تأدية لواجباته المهنية ولا يتعرض المحامي تجاه مهنته إلا للمسؤولية التأديبية.
لهذا و تأسيساً على ما تقدم تقرر المحكمة وعملا بأحكام المادة 40 من قانون نقابة المحامين وقف ملاحقة المشتكى عليه عن الجرائم المسند اليه .
سادسًا: خاتمة
في هذا المقال تحدثنا عن بعض حقوق المحامي التي اقرها المشرع الأردني ككفالة للممارسة المحامي لعمله دون عائق، فالمشرع الأردني قد منع التعرض للمحامي أثناء تأدية عمله، وكذلك الزم الغير بتسهيل عمله، ومن ضمانات عدم تعنت جهات الجهات القضائية تجاه المحامي فلقد الزم المشرع جهت التحقيق بإخطار النقابة قبل الشروع في التحقيق وكذا في حالة التلبس بأن تخطر في أسرع وقت، واخيرا فلقد جعل المشرع العقوبة الخاصة بالتعديل على المحامي أثناء تأدية عمله هي ذات العقوبة المقررة للتعدي على القاضي.
كتابة: محمد السعيد عبد المولى
[1] Cass. crim., 3 juill. 2008: JCP G 2008, I,184, spéc. n 15, obs :D. LEVY; Cass. 1 civ., 5 avr. 2012: JCP G 2012, 733, p. 1209, note J-M BRIGANT.
[2] . محكمة النقض الفرنسية في 24/1/1954 دالوز الدوري1946 – 1-19

