أحكام انتخابات نقابة المحامين
المحاماة هي صوت الحق والعدل، وهي رسالة يقوم بحملها المحامون لرفع راية العدل بصدق وأمانة ووقار، فالمحامي يكرس موهبته وعلمه وقدراته للدفاع عن الغير دون سابق معرفه، ولما كانت المحاماة من المهن الحرة والمستقلة والتي تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وتأكيد سيادة القانون وكفالة حقوق الدفاع، فمن ثم فإن المحامي يمارس هذه المهنة باستقلال تام ولا سلطان عليه في ذلك إلا لضميره وأحكام القانون.
ـ ومن هذا المنطلق كان لزاماً على هذه المهنة أن يكون لها نقابة حره مستقلة تدير شئونها وتنظم أحوال المحامين المنتسبين والمقيدين فيها، وتتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، واستقلال ذمتها المالية، ويتولى إدارتها مجلس يتم انتخابه من الهيئة العامة للمحامين، وقد نظم المشرع الأردني هذه المسألة بشأن كل ما يتعلق بنقابة المحامين الأردنيين من خلال إصدار قانون نقابة المحامين الأردنيين، والذي تطور وتم تعديله أكثر من مره إلى أن وصل لقانون نقابة المحامين الأردنيين الحالي رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاته، وسوف نحاول من خلال هذا المقال الحديث عن نشأة نقابة المحامين وتطورها، وتشكيل مجلس نقابة المحامين الأردنيين، والشروط الواجب توافرها فيمن يتم ترشيحه لانتخابات النقابة، ومهام مجلس نقابة المحامين، وإمكانية الطعن على قرارات الهيئة العامة فيما يخص الانتخابات، وأخيراً بعض التطبيقات القضائية الخاصة بهذا الشأن، وذلك على النحو التالي:
أولا: نشأة نقابة المحامين الأردنيين وتطورها
ثانيا: تشكيل مجلس نقابة المحامين الأردنيين
ثالثا: الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح لانتخابات نقابة المحامين الأردنيين
رابعا: مهام مجلس نقابة المحامين الأردني
خامسا: الطعن على قرارات الهيئة العامة فيما يخص الانتخابات
سادسا: بعض التطبيقات القضائية بهذا الشأن
أولا: نشأة نقابة المحامين الأردنيين وتطورها
بدأت مهنة المحاماة دورها في المملكة الأردنية الهاشمية منذ عام 1950 من خلال إصدار قانون نقابة المحامين رقم 31 لسنة 1950، والذي بموجبه تم افتتاح دار المحاماة من قبل جلاله الملك عبدالله الأول، ويعتبر هذا القانون هو النواه الأولي التي وضعت جميع قواعد نقابة المحامين، والذي تم تعديله أكثر من مره، حيث تم تعديله بموجب قانون نقابة المحامين النظاميين رقم 99 لسنة 1951، ثم قانون نقابة المحامين النظاميين رقم 9 لسنة 1955، ثم قانون نقابة المحامين النظاميين رقم 11 لسنة 1966، وقانون نقابة المحامين النظاميين المؤقت رقم 15 لسنة 1970، وقانون نقابة المحامين النظاميين رقم 11 لسنة 1972، والقانون المعدل لقانون نقابة المحامين النظاميين رقم 32 لسنة 1973، والقانون المؤقت المعدل لقانون نقابة المحامين النظاميين رقم 53 لسنة 1976، والقانون المعدل لقانون نقابة المحامين النظاميين رقم 51 لسنة 1985، والقانون المعدل لقانون نقابة المحامين النظاميين رقم 25 لسنة 2014، ثم التعديلات الأخيرة عام 2019 والتي سمي قانونها قانون نقابة المحامين الأردنيين لسنة 1972، ومن ثم فقانون نقابة المحامين رقم 11 لسنة 1972 وتعديلاته هو القانون المنظم لنقابة المحامين النظاميين الأردنيين، وقد نصت المادة الثانية منه على أن: ” يؤلف المحامون النظاميون في المملكة الأردنية الهاشمية نقابة ذات مركزين في عمان والقدس “.
كما نصت المادة الثالثة من ذات القانون على أن ” تتمتع النقابة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي ويتولى شؤونها مجلس تنتخبه الهيئة العامة وفقا لأحكام هذا القانون ويمثلها النقيب لدى الجهات القضائية والإدارية وأمام الغير “.
ـ ولمهنة المحاماة أهميتها الخاصة التي تميزها عن غيرها من المهن الأخرى كونها تعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون في المجتمع، حيث يقع على عاتق المحامي توعيه أفراد المجتمع قانوناً وتعريفهم بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، بالإضافة لمعاونه السلطة القضائية في تحقيق العدالة وإرساء مبادئ القانون.[1]
ـ وهو ما أكدت عليه المادة السادسة من قانون نقابة المحامين رقم 11 لسنة 1972 وتعديلاته بالنص على: ” المحامون هم من أعوان القضاء الذين اتخذوا مهنة لهم تقديم المساعدة القضائية والقانونية لمن يطلبها لقاء أجر ويشمل ذلك: 1ـ التوكيل عن الغير للادعاء بالحقوق والدفاع عنها: أ- لدى كافة المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها عدا المحاكم الشرعية.
ب- لدى المحكمين ودوائر النيابة العامة والحكام الإداريين والضابطة العدلية.
ج- لدى كافة الجهات الإدارية والمؤسسات العامة والخاصة.
2ـ تنظيم العقود والقيام بالإجراءات التي يستلزمها ذلك. 3ـ تقديم الاستشارات القانونية “.
ـ وبتأسيس نقابة للمحامين الأردنيين كان على هذه النقابة أن تسعي إلى تحقيق أهدافها وذلك من خلال قيامها بالمهام الموكلة لها من خلال الدفاع عن النقابة و المحامين وضمان حرية المحامي في أداء رسالته، وتطوير الفكر القانوني في خدمة الحق والعدل والتقدم والمساهمة في تطوير التشريع من أجل تحقيق العدالة، والعمل على تحقيق الوعي القانوني والعلمي لأعضاء النقابة من خلال تنشيط البحوث القانونية، وتقديم كافة الخدمات والمساعدات والمعاشات والرعاية الصحية للأعضاء وعائلاتهم بما يوفر لهم حياة كريمة، تأسيس وتنمية صندوق تقاعد وصندوق تعاوني للمحامين، وكذلك توفير العمل المهني للأعضاء وتنظيم التعاون في ممارس المهنة وتقديم المعونة القضائية لغير القادرين من المواطنين.
ثانيا: تشكيل مجلس نقابة المحامين الأردنيين
لما كانت مهنة المحاماة من المهن الحرة المستقلة، وكانت نقابتها نقابة مهنية تتمتع بحقوق وواجبات ولها أهداف تسعي لتحقيقها كان لزاما أن يكون هناك مجلس أو إدارة لهذه النقابة، حيث لا يمكن أن يديرها جموع المحامين المقيدين بها (الهيئة العامة للنقابة) والتي تتألف من جميع المحامين الأساتذة العاملين والمسجلين في سجلات النقابة، وقد جاءت نص المادة (76) من قانون نقابة المحامين الأردنيين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلات بالنص على ذات المعني حيث نصت على: ” تألف الهيئة العامة للنقابة من جميع المحامين الأساتذة العاملين:1ـ المسجلين في سجل النقابة ممن ادووا الرسوم السنوية وجميع العوائد المطلوبة منهم للنقابة قبل موعد اجتماع الهيئة العامة بثلاثين يوما على الأقل، وتنعقد برئاسة النقيب أو من ينوب عنه من أعضاء مجلس النقابة حال غيابه.
2- لا يشترك في اجتماعات الهيئة العامة المحامون تحت التمرين “.
ـ فدور الهيئة العامة يقتصر على بعض الأمور كانتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة، والتصديق على الحساب الختامي وإقرار الميزانية السنوية المقدمة من مجلس النقابة، ورعاية الشؤون العامة للمحاماة والعمل على حفظ كرامة المحاماة والمحامين.
ـ ويكون اجتماع هذه الهيئة بشكل سنوي ويسمي الاجتماع العادي وينعقد في الوقت الذي يحدده النظام الداخلي للنقابة، وقد يكون هناك اجتماعات استثنائية للهيئة تتم بناء على قرار من مجلس النقابة أو بناء على طلب عدد لا يقل عن الخمس من عدد المحامين الأساتذة المسجلين في النقابة، أو بناء قرار مسبب من النقيب.
ـ هذا وقد نصت المادة (77/1) من ذات القانون على أن: ” تختص الهيئة العامة بالأمور التالية: 1- انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة”
ـ ويكون انتخاب المجلس والنقيب سرياً وفي وقت واحد، إلا إذا رأت الهيئة العامة خلاف ذلك، وتجري الانتخابات بحضور وزير العدل أو من ينوب عنه، وقد حدد القانون شروط للفوز بمقعد النقيب بحصول المرشح لهذا المنصب على الأكثرية المطلقة للحاضرين من أعضاء الهيئة العامة واذا لم يحصل على احد المرشحين على تلك الأكثرية في المرة الأولى يعاد الانتخاب في الجلسة ذاتها وتكفي في الانتخاب الثاني الأكثرية النسبية للفوز بالمركز أما أعضاء المجلس فيتم انتخابهم بالأكثرية النسبية التي يحصلون عليها في المرة الأولى وفقا لما قررته المادة (84) من قانون نقابة المحامين.
ـ هذا وتنص المادة (26) من النظام الداخلي لنقابة المحامين النظاميين لسنة 1966 وتعديلاته على أن: ” انتخابات مجلس النقابة: أ . يدعو المجلس الهيئة العامة للاجتماع في النصف الأول من شهر أيار لانتخاب نقيب وعشرة أعضاء.
ب. يتم الترشيح لمركز النقيب أو عضوية المجلس بطلب موقع من المرشح بالذات أو عدد من المحامين لا يقل عن عشرة ممن يحق لهم ممارسة حق الانتخاب.
ج. يكون الترشيح بطلب خطي على استمارة خاصة يعدها المجلس لهذه الغاية ويعطى مقدم الطلب إيصالاً من رئيس ديوان النقابة مبيناً فيه تاريخ تقديم الطلب ومصدقاً عليه من النقيب أو أمين السر.
د. يبدأ تقديم طلبات الترشيح إلى ديوان النقابة من الساعة الثامنة صباح يوم الخامس عشر من شهر أذار الذي يسبق شهر أيار المنصوص عليه في الفقرة (أ) من هذه المادة ويغلق باب تقديم الطلبات في تمام الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الحادي والثلاثين من شهر أذار المذكور .
هـ- تسجل طلبات الترشيح في سجل خاص بصورة متسلسلة وفقاً لتاريخ تقديم الطلب.
و. عند انتهاء مدة الترشيح القانونية يغلق باب الترشيح ويقفل سجل المرشحين ويوقع عليه من قبل رئيس الديوان وأي من النقيب أو أمين السر وتعلق قائمتا المرشحين لمركز النقيب وعضوية المجلس في قاعة النقابة في موعد لا يتجاوز اليوم التالي لإغلاق باب الترشيح ويجري ترتيب أسماء المرشحين فيها حسب تقديم طلب الترشيح.
ز. عند اكتمال النصاب القانوني تنتخب الهيئة العامة أربعة من المحامين غير المرشحين لمعاونة ممثل وزير العدل وتسمى هذه اللجنة بلجنة الانتخاب وتكون مهمتها الإشراف على الانتخابات.
ويجوز للهيئة العامة أن تنتخب لجنة فرعية أو أكثر تتكون كل منها من خمسة من المحامين غير المرشحين لمعاونة لجنة الانتخاب في عمليات الاقتراع والفرز.
ح. يقدم النقيب إلى لجنة الانتخاب قائمتي المرشحين اللتين تم تنظيمهما وفقاً للأصول.
ط. يجري انتخاب النقيب أولاً ثم أعضاء المجلس ويكون ذلك على أوراق بيضاء مختومة بخاتم النقابة وموقعة من ممثل وزير العدل “.
ـ وقد حرص المشرع الأردني على أن يكون لهذه النقابة مجلس نقابي يمثلها ويرعى مصالحها ويدافع عنها، ويعمل على رفع مستوى مهنة المحاماة، على أن يتكون هذا المجلس من النقيب وعشرة أعضاء، وتكون مدة هذا المجلس ثلاث سنوات، ويجوز إعادة انتخاب النقيب لدورة ثانية، ولا يعاد انتخابه بعد ذلك إلا بعد انقضاء دورة واحدة على انتهاء مدته السابقة، ويقوم مجلس النقابة بإبلاغ وزير العدل بنتائج الانتخابات التي تقوم بها الهيئة العامة وكذلك عليه أن يعلمه بالانتخابات الداخلية التي يقوم بها وبالقرارات التي يتخذها بشأن قبول طلبات تسجيل المحامين أو رفضها أو استبعادها، ويكون الاجتماع العادي للمجلس مرتين كل شهر، ويجوز للنقيب أو نائبه أن يدعوا المجلس للانعقاد بصورة استثنائية في أي وقت.
ـ وقد نصت المادة (88) من ذات القانون على :” 1ـ ينتخب المجلس في أول اجتماع له من بين أعضائه نائبا للنقيب وأمينا للسر ونائبا له وأمينا للصندوق ونائبا له.
2ـ يعين المجلس أعضاء لجان التدريب وتقدير الأتعاب وهيئات الاعتراض ومجالس التأديب ومجالس الاعتراض والتأديب الاستئنافية واللجان المنصوص عليها في هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه التي يرى أنها ضرورية لتنظيم أعماله خلال شهر من تاريخ انتخابه.
3ـ للمجلس أن يشكل أي لجان أخرى يراها ضرورية لتنظيم أعماله “.
ثالثا: الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح لانتخابات نقابة المحامين الأردنيين
بالإضافة إلى الشروط الأساسية الواجب توافرها في من يرغب بممارسة مهنة المحاماة والتي هي الأساس القانوني لانضمام المحامي للنقابة وبالتالي إلى الهيئة العامة للنقابة، وقد أوضحت هذه الشروط المادة الثامنة من القانون فيجب في من يكون مسجلا في النقابة بأن يكون أردني الجنسية أو أن يكون حاصل عليها بالتجنس وقد اشترط المشرع في ذلك أن يكون مر على تجنسه مدة لا تقل عن عشر سنوات، وأن لا يقل عمره عن ثلاثة وعشرين عاماً، وأن يكون مقيم إقامة دائمة بالمملكة الأردنية الهاشمية، وأن يكون متمتع بالأهلية المدنية الكاملة، ومحمود السيرة وحسن السمعة وأن لا يكون قد أدين أو صدر ضده حكم بجريمة أخلاقية أو بعقوبة تأديبية لأسباب تمس الشرف والكرامة، ومن ثم فإنه وبخصوص هذا الشرط فقد أجاز المشرع لمجلس النقابة اتخاذ الإجراءات والتحقيقات اللازمة من أجل إثبات توافر هذا الشرط في طالب التسجيل، فللمجلس أن يفحص ويتحرى عن كافة الأمور المتعلقة بشرف وكرامة المهنة، دون الدخول والخوض في الحياة الشخصية والخاصة.[2]
ـ كما أوجب المشرع أن يكون طالب التسجيل في النقابة حاصل على شهادة الحقوق من إحدى الجامعات المعترف بها، ويقوم مجلس النقابة في هذا الشأن بإعداد قائمة بالجامعات والمعاهد الحقوقية المعترف بها بناء على موافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، كما يجب في طالب التسجيل أن يكون قد أتم التدرب المنصوص عليه في الفصل السابع من القانون، وألا يكون موظفاً في الدولة، أو البلديات، أو القطاع الخاص، أو أي وظيفة أخرى، وأن لا يكون منتسبا لنقابة أخرى.
ـ وحال تحقق الشروط سالفة الذكر يتم قيد وتسجيل المحامي في السجلات ويصبح عضو في الهيئة العامة لنقابة المحامين التي تضم جميع المحاميين المسجلين بها وذلك بعد مروره بفترة التدريب المشترطة ويصبح محاميا أستاذا، وفي حال رغبة المحامي في الالتحاق بعضوية النقابة فإنه يجب أن تتوافر في حقه عده شروط أوضحتها المادة (85) من ذات القانون وذلك بالنص على: ” يشترط في المحامي ليكون في مجلس النقابة: 1ـ أن يكون من المحامين الأساتذة المسجلين بسجل النقابة وأن لا يقل عمره عن الثلاثين عاما.
2ـ وأن لا يكون قد حكم عليه بعقوبة المنع من مزاولة مهنة المحاماة.
3ـ وأن يكون النقيب من الذين مارسوا المهنة مدة لا تقل عن عشر سنوات والعضو ممن مارسوا المهنة مدة لا تقل عن خمس سنوات.
4ـ أن يكون رشح نفسه وفق أحكام النظام الداخلي.
5ـ أما الذين اشغلوا وظائف قضائية من المحامين الأساتذة فيحسب عملهم القضائي كما لو كانوا في عداد المحامين العاملين”.
رابعا: مهام مجلس نقابة المحامين الأردني:
الذي يتولى شؤون النقابة وأمورها هو مجلس النقابة ويتكون هذا المجلس من النقيب وعشرة أعضاء يتم انتخابهم من قبل الهيئة العامة وتكون مدته ثلاث سنوات، وتكون مهام هذا المجلس كل ما يتعلق بمهنة المحاماة بصفه عامة، وعلى وجه الخصوص ما جاء في المادة (93) من القانون والتي نصت على: ” يشمل اختصاص مجلس النقابة كل ما يتعلق بمهنة المحاماة وعلى الأخص: 1ـ النظر في طلبات تسجيل المحامين واتخاذ القرارات بقبولها أو رفضها.
2ـ المحافظة على مبادئ المهنة وتقاليدها والدفاع عن حقوق النقابة وكرامة المنتسبين إليها.
3ـ إدارة شؤون النقابة وأموالها وتحصيل الرسوم المستحقة لها.
4ـ وضع الأنظمة على اختلاف غاياتها ومواضيعها من اجل تنفيذ غايات هذا القانون وعرضها على الهيئة للموافقة عليها.
5ـ دعوة الهيئة العامة وتنفيذ قراراتها. 6ـ تأديب المحامين.
7ـ تعيين لجان تحديد الأتعاب وفق النظام الداخلي.
8- التدخل بين المحامين وحل المنازعات المتعلقة بمزاولة المهنة “.
ـ ومن أهم اختصاصات مجلس النقابة أنه يقوم كل عام بتنظيم سجلات تضم أسماء المحامين الأساتذة والمزاولين، وسجلاً آخر بأسماء المحامين تحت التدريب مرتبة وفق النظام الداخلي، وترسل نسخة من سجل المحامين الأساتذة الى كل من وزارة العدل والنيابات العامة والمحاكم واتحاد المحامين العرب ونقابات المحامين في الدول العربية والمؤسسات النقابية أو الدولية التي يحسن تبليغها بعد نشره في الجريدة الرسمية، وللمجلس كذلك الحق في التأكد من مدي ملائمة وكفاءة المحامي المتدرب الذي يرغب في نقل اسمه الى سجل المحامين الأساتذة، وله وفقا لهذا البحث والتحقيق أن يقرر قبول أو رفض طلب المحامي على النقل، أو تمديد التدريب لمدة إضافية لا تزيد على مدة التدريب الأصلية للمحامي المتدرب، ومن ثم يعود مجلس النقابة بعد انتهاء هذه المدة للنظر في مدي جواز نقله الى سجل المحامين الأساتذة من عدمه.
ـ ولما كان مجلس النقابة هو صاحب السلطة والاختصاص والتصرف في أموال النقابة فمن مهامه كذلك تحصيل الأموال وحفظها وأن يقترح على الهيئة العامة بتحديد مقدار الرسوم وإقرار صرف النفقات التي تستلزمها أعمال النقابة ومسؤوليتها وأنظمتها ضمن حدود الاعتمادات المرصودة في ميزانيتها والفصل في جميع الأمور الأخرى المتعلقة بالنقابة، وله في ظروف طارئه إصدار ملحق أو أكثر للموازنة لتسديد بعض النفقات بشرط عرضها على الهيئة العامة في أول اجتماع لها بعد الإصدار، وللمجلس كذلك أن يضع الميزانية الخاصة بالنقابة عن السنة المالية المقبلة والحساب الختامي عن السنة المطالبة السابقة ومن ثم عرضها على الهيئة العامة للتصديق عليها، وللمجلس كذلك تشكيل لجنة أو أكثر تتألف من ثلاثة محامين أساتذة مزاولين ممن امضوا مدة لا تقل عن عشر سنوات في ممارسة المهنة ويسمي من بينهم رئيسا لها للنظر في قضايا تقدير الأتعاب.
ـ كان هذا هو الدور والمهام الموكلة لمجلس النقابة ككل، إلا أن هناك دور خاص بالسيد النقيب باعتباره هو الرئيس الأعلى للنقابة والقائم على تمثيلها فعلياً، وقد حددت هذه المهام المادة (95) من قانون نقابة المحامين الأردنيين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلات بالنص على ” يمثل النقيب النقابة، ويرأس الهيئة العامة ومجلس النقابة، وينفذ قراراتها ويوقع العقود التي يوافقان عليها وله حق التقاضي باسم النقابة وحق التدخل بنفسه أو بواسطة من ينيبه من أعضاء مجلس النقابة في كل قضية تهم النقابة وله أن يتخذ صفة المدعي في كل قضية تتعلق بأفعال تمس كرامة النقابة أو كرامة أحد أعضائها “.
خامسا: الطعن على قرارات الهيئة العامة فيما يخص الانتخابات
جاء الفصل الثالث عشر من قانون نقابة المحامين الأردنيين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاته في مادته رقم (98) ونصت على أن: ” لا يجوز الطعن في قرارات الهيئة العامة للنقابة، بشأن الانتخابات أم بشأن المسائل الأخرى التي هي من اختصاصها، إلا أمام محكمة العدل، ومن قبل:
أ- رئيس النيابات العامة بأمر من وزير العدل خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ورود القرار الى ديوانه.
ب- أو من عدد من المحامين الأساتذة المسجلين لا يقل عن خمسة وعشرين محاميا أستاذا خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة “.
ـ كما أن ذات القانون أجاز أن يتم الطعن على القرارات الصادرة من مجلس النقابة والمتعلقة بكيفية تشكيله أو بانتخاباته الداخلية وما يتفرع عن ذلك كله، ويكون الطعن على هذه القرارات أمام محكمة الإدارية التي حلت محل محكمة العدل العليا بعد صورة قانون القضاء الإداري، وقد اشترط القانون لقبول الطعن على هذه القرارات أن تقدم من عدد لا يقل عن خمسة وعشرين أستاذاً مجتمعين من المحامين الأساتذة المسجلين في سجلات النقابة خلال خمسة عشر يوما تبدأ من تاريخ وصول العلم بالقرار المطعون فيه إليهم وخلال خمسة عشر يوما لوزير العدل تبدأ من تاريخ وصول القرار الى ديوانه.
سادسا: بعض التطبيقات القضائية بهذا الشأن
4ـ الحكم رقم 289 لسنة 2015 – الصادر من المحكمة الإدارية، وقد جاء فيه ” وأما بخصوص وزير العدل ومن يمثله فقد ألزمت المادة (91) من قانون النقابة مجلس النقابة أن يعلم فوراً وزير العدل بنتائج الانتخابات التي تقوم بها الهيئة العامة حتى يستطيع ممارسة حقه بالطعن بهذه الانتخابات وفق صلاحيته المحددة بالمادة (98/أ) من قانون النقابة، أي بمعنى أن مجلس النقابة هو صاحب الصلاحية بإعلام الوزير بنتائج الانتخابات لغايات الطعن بها، ولما كان ذلك فإن الدعوى تغدو مقامة على غير ذي صفة وتكون فاقدة لشرط من شروط قبولها ، لعدم صدور قرار عن الهيئة العامة للنقابة أو من ينوب عنها، وبما أن شرط الصفة من النظام العام أي للقاضي أن يثيره تلقائياً سواء انعدم هذا الشرط في المدعي أو المدعى عليه مما يقتضي رد الدعوى شكلاً من هذه الناحية كونها مقامة على غير ذي صفة “.
5ـ الحكم رقم 281 لسنة 2015 – الصادر من المحكمة الإدارية، وجاء به ” وتنص المادة (98) من قانون نقابة المحامين النظاميين وتعديلاته رقم (11) لسنة 72 “لا يجوز الطعن في قرارات الهيئة العامة للنقابة، بشأن الانتخابات أم بشأن المسائل الأخرى التي هي من اختصاصها، إلا أمام محكمة العدل، ومن قبل :أ ـ رئيس النيابات العامة بأمر من وزير العدل ، خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ ورود القرار الى ديوانه.
ب ـ أو من عدد من المحامين الأساتذة المسجلين لا يقل عن خمسة وعشرين محامياً أستاذا خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة”.
وتنص المادة (99) من ذات القانون :”قرارات مجلس النقابة التي تقبل الطعن أمام محكمة العدل هي:
أ-………..
ب ـ القرارات الصادرة عن المجلس والمتعلقة بكيفية تشكيله أو بانتخاباته الداخلية وما يتفرع عن ذلك كله، ولا يقبل الطعن في هذه القرارات إلا من المحامين الأساتذة المسجلين لا يقل عددهم عن خمسة وعشرين أستاذا مجتمعين خلال خمسة عشر يوماً تبدأ من تاريخ وصول العلم بالقرار المطعون فيه اليهم وخلال خمسة عشر يوماً لوزير العدل تبدا من تاريخ وصول القرار الى ديوانه.” وتجد المحكمة ومن خلال المادة (26 /ز ) من نظام الداخلي لنقابة المحامين وتعديلاته لسنة 66 أنها تنص ” عند اكتمال النصاب القانوني تنتخب الهيئة العامة أربعة من المحامين غير المرشحين لمعاونة ممثل وزير العدل وتسمى هذه اللجنة بلجنة الانتخاب وتكون مهمتها الإشراف على الانتخابات ويجوز للهيئة العامة أن تنتخب لجنة فرعية أو اكثر تتكون كل منها خمسة من المحامين غير المرشحين لمعاونة لجنة الانتخاب في عمليات الاقتراع أو الفرز” وتجد المحكمة ووفقا للنصوص الواردة أعلاه أن القرارات القابلة للطعن أمام محكمتنا هي القرارات الصادرة عن الهيئة العامة بشأن الانتخابات والقرارات الصادرة عن المجلس فيما يتعلق بانتخاباته الداخلية “.
كتابة: د. محمد سعيد عبدالمقصود
[1]عبد الفتاح مراد، تشريعات المحاماة في الدول العربية، كتاب بكلية الحقوق ـ جامعة الفيوم، بدون دار نشر، 1995، صـ 23.
[2] أشرف جهاد الأحمد، المسؤولية المدنية للمحامي عن الخطأ المهني، رسالة ماجستير، كلية الحقوق ـ جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2011، صـ 19.

