نقيب المحامين
ظهرت مهنة المحاماة كمهنة حرة معترف بها منذ عقود طويلة وفي بداية نشأة هذه المهنة لم يكن هناك كيان يمثلها بشكل قانوني أمام الجهات الأخرى، بل كان المحامي يتعامل بشخصه في كل الشئون التي تخص مهنته، إلا أنه مع تطور التشريعات القانونية وأنظمة المحاكم وتزايد عدد المقبلين على العمل بهذه المهنة أصبح من اللازم وضع تشريع قانوني ينظم مهنة المحاماة ويقرر لها الخصية القانونية الاعتبارية ويقرر وجوب انتخاب رئيسا لها يتمثل في نقيب المحامين، وتوالت التشريعات القانونية المنظمة للمهنة داخل المملكة حتى الوصول الى قانون ناقبة المحامين الأردنيين الحالي والذي تضمن العديد النصوص الخاصة بنقيب المحامين باعتباره ممثل هذه النقابة أمام الغير.
- وفي خلال هذا المقال سوف نتحدث عن نقيب المحامين واختصاصاته وانتخابه في قانون نقابة المحامين الأردني على التفصيل الآتي:
أولا: التعريف بمنصب نقيب المحامين
رابعا : أحكام قضائية متعلقة بنقيب المحامين
أولا: التعريف بمنصب نقيب المحامين
- يعرف نقيب المحامين بأنه : المحامي الأستاذ الذي جرى انتخابه من قبل أعضاء الهيئة العامة لنقابة المحامين ليتولى رئاسة مجلس نقابتها ورئاسة هيئتها العامة ويتولى تمثيل النقابة أمام الجهات القضائية والحكومية، ويعمل على تنفيذ قرارات الهيئة العامة ويتولى التوقيع على عقودها ويعمل على حفظ كرامة وشرف مهنة المحاماة.
-
ويعتبر منصب نقيب المحامين من المناصب المهمة داخل الدول بشكل عام و داخل المملكة بشكل خاص، لما يمثله هذا المنصب من رمزية وخصوصية لأحد اهم الوظائف المهنية المهتمة بحقوق الإنسان وحريته، كونه يعبر عن مهنة المحاماة والمحامين وهم حماة الحق وشركاء تطبيق العدالة جنبا الى جنب مع القضاء.
كما أن الواقع العملي يشير الى ضرورة وجود نقيبا للمحامين يتحدث بألسنتهم ويعبر عن آرائهم ومواقفهم سواء في الأمور التي تتصل اتصالا وثيقا بمهنتهم أو بالأمور العامة داخل المملكة التي يكون لها تأثير على مهنة المحاماة والعاملين بها، والناظر الى الواقع يجد أن عدد أعضاء الهيئة العامة للمحامين كبير جدا وفي تزايد مستمر، وهو امر يجعل من الصعوبة البالغة أن يعبر كل واحد من المحامين عن رأيه المستقل أمام الجهات الأخرى في أي قضية تتصل بمهنة المحاماة إذ أن ذلك يشتت الآراء ولا يعبر عن مضمونها بالشكل الأمثل، فكان من اللازم أن يكون لهذه المهنة من يمثل أعضائها ويعبر عن آرائهم ومواقفهم ويزود عن مهنتهم ويقف سدا منيعا ضد أي محاولة للحط من كرامة المهنة وشرفها.
ثانيا: اختصاصات نقيب المحامين
منح المشرع الأردني نقيب المحامين العديد من الاختصاصات والمهام نظرا لما يمثله دور النقيب من أهمية شديدة، ومن اهم هذه الاختصاصات الممنوحة للنقيب تنفيذ قرارات الهيئة العامة من جهة والمحافظة على شرف وكرامة مهنة المحاماة من جهة ثانية، ومن جهة أخرى تمثيل النقابة أمام القضاء وأمام الجهات الحكومية ويمكن تعداد اختصاصات نقيب المحامين في عدة نقاط على التفصيل الآتي :
1- تمثيل نقابة المحامين: تتمتع نقابة المحامين بالشخصية الاعتبارية، وهو امر يستلزم وجود من يمثل هذه الشخصية الاعتبارية أما الغير، وقد منح القانون نقيب المحامين مهمة تمثيل النقابة سواء أمام الجهات القضائية عندما تقيم النقابة دعوى قضائية ضد شخص ما أو عندما تقام ضدها دعاوى قضائية كأن يقوم النقيب بتمثيل نقابة المحامين أما الجهات الإدارية، أو أي جهة أخرى أو الغير، وقد نصت المادة ( 3 ) من قانون نقابة المحامين الأردنيين على : ( تتمتع النقابة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي ويتولى شؤونها مجلس تنتخبه الهيئة العامة وفقاً لأحكام هذا القانون ويمثلها النقيب لدى الجهات القضائية والإدارية وأمام الغير).
2- يرأس نقيب المحامين الهيئة العامة ومجلس النقابة: وفقا للتشكيل الهرمي لنقابة المحامين والذي يتكون من قاعدة عامة تتمثل في هيئتها العامة والتي يتولد عنها انتخاب مجلس نقابة يقوم على شئونها وانتخاب رئيسا لهذا المجلس وهو نقيب المحامين، فإن الأخير يكون هو الرئيس الإداري للهيئة العامة والتي عرفتها المادة ( 76 ) من قانون نقابة المحامين بقولها : ( تتألف الهيئة العامة للنقابة من جميع المحامين الأساتذة العاملين:
- المسجلين في سجل النقابة ممن أدوا الرسوم السنوية وجميع العوائد المطلوبة منهم للنقابة قبل موعد اجتماع الهيئة العامة بثلاثين يوماً على الأفل، وتنعقد برئاسة النقيب أو من ينوب عنه من اقضاء مجلس النقابة حال غيابه
. 2. لا يشترك في اجتماعات الهيئة العامة المحامون تحت التمرين ).
كما يرأس النقيب مجلس النقابة المنتخب والذي يؤلف من عشرة أعضاء إضافة الى النقيب حيث نصت المادة ( ( 86 /1 ) من القانون ذاته على : ( 1- يتولى شؤون النقابة مجلس يؤلف من نقيب وعشرة أعضاء ينتخبون من قبل الهيئة العامة وتكون مدة دورة المجلس ثلاث سنوات).
3- تنفيذ قرارات الهيئة العامة ومجلس النقابة: يعمل نقيب المحامين بصفته الرئيس الإداري الأعلى على تنفيذ القرارات والتوصيات التي تصدر عن الهيئة العامة، سواء تلك القرارات الخاصة بمعاملات النقابة المالية أو غيرها من أمور رأى المجلس ضرورة عرضها على الهيئة العامة واتخذت فيها الهيئة قراراها ، كما يتولى النقيب تنفيذ القرارات التي يتم الاتفاق عليها بين أعضاء مجلس النقابة بما فيهم النقيب.
4- تمثيل النقابة في التوقيع على العقود والتصرفات القانونية المتعلقة بالنقابة، وذلك بعد الحصول على موافقة الهيئة العامة ومجلس النقابة خاصة في المسائل التي اشترط القانون فيها ذلك.
5- حق التقاضي نيابة عن النقابة: حيث أجاز المشرع الأردني لنقيب المحامين حق إقامة الدعاوى القضائية باسم النقابة، وكذلك التدخل في الدعاوى المنظورة أمام القضاء لحماية مصلحة محققة للنقابة أو للدفاع عن كرامة النقابة أو كرامة أحد المحامين، وقد نصت المادة ( 95 ) من قانون نقابة المحامين على هذه الاختصاصات بقولها : ( يمثل النقيب النقابة، ويراس الهيئة العامة ومجلس النقابة، وينفذ قراراتها ويوقع العقود التي يوافقان عليها وله حق التقاضي باسم النقابة وحق التدخل بنفسه أو بواسطة من ينيبه من أعضاء مجلس النقابة في كل قضية تهم النقابة وله أن يتخذ صفة المدعي في كل قضية تتعلق بأفعال تمس كرامة النقابة أو كرامة احد أعضائها) .
- إضافة إلى تلك الاختصاصات فقد عهد المشرع الأردني بالعديد من الاختصاصات الأخرى لنقيب المحامين وقد جاءت متفرقة في نصوص متعددة لقانون نقابة المحامين ومنها :
1- منح المحامي العربي حق الترافع : حيث جعل المشرع الأردني شرط موافقة نقيب المحامين على التصريح للمحامي العربي في الترافع بالاشتراك مع محامي اردني أستاذ أمام القضاء الأردني وذلك في حالة عدم التئام مجلس النقابة للبت في هذا القرار، حيث نصت المادة ( 10 ) من القانون على : ( للمحامي العربي المنتسب لإحدى نقابات الدول العربية، أن يترافع بالاشتراك مع محام اردني مسجل بسجل المحامين الأساتذة أمام المحاكم وذلك في قضية معينة وبإذن يمنحه مجلس النقابة أو النقيب في حالة عدم التئام المجلس لاي سبب كان بعد التثبت من صفة المحامي طالب المرافعة بشرط أن تعامل النقابة المنتسب إليها ذلك المحامي المحامين الأردنيين بالمثل) .
2- حضور حلف اليمن : أوجب المشرع الأردني على المحامين الأساتذة أن يحلفوا اليمين القانونية للعمل بمهنة المحاماة وقد اشترط المشرع أن يتم حلف اليمين أمام وزير العدل وفي حضور نقيب المحامين وفي حال تعذر حضوره يجب حضور عضوين من مجلس النقابة وقد نصت المادة ( 23 ) في ذلك على : ( على المحامين المسجلين في سجل المحامين الأساتذة وفي خلال شهرين من نفاذ هذا القانون، وعلى المحامي الذي يسجل اسمه لأول مرة في سجل المحامين الأساتذة أن يحلفوا اليمين التالي أمام وزير العدل وبحضور النقيب أو عضوين من مجلس النقابة.. ).
3– تعيين عضو مجلس تأديب من الأعضاء الاحتياط: يشكل مجلس التأديب وفقا لأحكام هذا القانون من عدد من المحامين الأساتذة وفقا للشروط التي قررها القانون، ويتم تحديد عدد من الأعضاء الاحتياط، فإذا تعذر على أي من أعضاء مجلس التأديب الحضور وجب على نقيب المحامين تعيين أي من الأعضاء الاحتياط محل العضو المتغيب ليكتمل تشكيل مجلس التأديب، وفي ذلك فقد نصت المادة ( 67 ) من ذات القانون على : ( إذا رد أي عضو من أعضاء مجلس التأديب وأعضاء مجالس التأديب الاستئنافية أو لجان وهيئات اعتراض تقدير الأتعاب أو فقد شرطاً أو اكثر من الشروط التي تؤهله لممارسة مهنة المحاماة، أو تعذر اشتراكه في أعمال أي منها لاي سبب من الأسباب بما في ذلك غيابه، يعين النقيب من يحل محله من الأعضاء الاحتياط).
4– سماع أقوال المحامي المشكو في حقه قبل تحريك الدعوى المسلكية ضده : أجاز المشرع الأردني رفع الدعوى المسلكية في مواجهة احد المحامين لارتكابه خطأ مهني يستوجب مسائلته أدبيا، إلا أن المشرع اشترط أن يسبق تحريك الدعوى المسلكية ضد المحامي المشكو في حقه أن تقدم الشكوى الى نقيب المحامين الذي بدوره يستدعي المحامي المشكو في حقه ويسمع أقواله في خلال مدة لات زيد عن خسة عشرة يوما، فإذا رأى المجلس ضرورة متابعة الشكوى بعد سماع أقوال المحامي يقوم نقيب المحامين بإحالة المشكو في حقه الى مجلس التأديب، وفي ذلك فقد نصت المادة ( 68 ) من القانون ذاته على : ( أ . ترفع الدعوى المسلكية ضد المحامي:
- بناء على طلب وزير العدل أو رئيس النيابات العامة أو النائب العام.
- بناء على شكوى خطية يتقدم بها احد المحامين.
- بناء على شكوى خطية يقدمها احد المتداعين.
ب. تقدم الشكوى الى النقيب، وعلى النقيب أن يطلب الى المحامي المشكو منه الإجابة على الشكوى خلال خمسة عشر يوماً، وللنقيب بقرار من مجلس النقابة بعد ذلك اذا وجد أسبابا تدعو لمتابعة الشكوى أن يحيل هذه الشكوى الى المجلس التأديبي للتحقيق.
ج. يجوز لمجلس النقابة أن يحيل احد المحامين الى مجلس تأديبي إذا نسب إليه تصرف لا يتفق وواجبات المحامي).
5- دعوة الهيئة العامة للاجتماع: حيث يختص نقيب المحامين بدعوة الهيئة العامة لاجتماعها السنوي لتمارس اختصاصاتها المقررة في المادة ( 77 ) من هذا القانون، وكذلك يختص بدعوة الهيئة العامة لأي اجتماع استثنائي في الحالات التي قررتها المادة ( 80 ) على أن ينتقل هذا الاختصاص إلى نائب النقيب في حال غيابه أو خلو منصبه لأي سبب كان ، وقد نصت المادة ( 81 ) من القانون على : ( على النقيب أو نائبه حال غيابه أن يدعو الهيئة العامة للاجتماع عند توفر احدى الحالات المنصوص عليها في المواد السابقة، وذلك بطريق تبليغ المحامين الأساتذة بكتب شخصية ترسل اليهم، وبإعلان في دار النقابة أو الصحف المحلية، ويجب أن ترفق الدعوة بجدول الأعمال) .
6- تكليف أي من المحامين بأداء خدمة مهنية مجانية : حيث منح قانون نقابة المحامين للنقيب الحق في تكليف أي من المحامين الأساتذة بأداء أحد الخدمات المهنية بشكل مجاني ولمرة واحدة، ولا يجوز للمحامي رفض تكليف النقيب إلا لسبب مقبول وقد نصت المادة ( 100 ) من قانون نقابة المحامين في هذا الشأن على : ( أ . لنقيب المحامين أن يكلف أي محام بخدمة مهنية مجانية يقدمها للنقابة مرة واحدة في كل سنة وتقتصر هذه الخدمة المجانية على القيام بأحد الأعمال الآتية:
- إلقاء محاضرة على المتمرنين.
- تقديم استشارات قانونية للمتمرنين.
- أعداد دروس قانونية، أو محاضرات لمؤتمرات المحامين.
- تنظيم أعمال المؤتمرات، والمكاتب الدائمة لاتحاد المحامين العرب.
- أعداد المقالات الحقوقية التي يحسن نشرها في المجلات الحقوقية أو في مجلة تصدرها النقابة.
- مساعدة مجلس النقابة في بعض أعماله.
- الدفاع عن النقابة وعن أي شخص ثبت للنقيب فقره وعدم استطاعته دفع أي أجور للمحامي وللنقيب أو من يفوضه تنظيم اتفاقية بين المحامي المعين وطالب المساعدة لتقدير الأتعاب في حال كسب طالب المساعدة دعواه .
ب. كل محام يرفض دون سبب مقبول تقديم معونة بعد تكليفه بتقديمها أو يهمل بواجب الدفاع بأمانة يتعرض للعقوبات المسلكية) .
7- توقيع نقيب المحامين على أوامر إيداع النقود والأوراق المالية في خزينة نقابة المحامين أو حسابتها البنكية وكذلك صرف أي منها : حيث نصت المادة ( 105 / 3 على : ( 3. أوامر الإيداع والصرف يوقعها النقيب وأمين الصندوق أو من ينوب عنهما بقرار من المجلس) .
8– دعوة مجلس النقابة للاجتماع بشكل استثنائي: يجوز للنقيب في كل مرة يحدث في ظرف استثنائي أو طارئ أن يستدعي مجلس نقابة المحامين لاجتماع لمناقشة هذا الأمر الاستثنائي، وهذا الحق يكون للنقيب وحده وفي حالة خلو منصبه يكون لنائبه حيث نصت المادة ( 90 ) من قانون نقابة المحامين على : ( يجتمع مجلس النقابة بصورة عادية مرتين في كل شهر. ويمكن اجتماعه في كل وقت بصورة استثنائية بدعوة من النقيب أو نائبه في حال غيابه ).
ثالثا: انتخاب نقيب المحامين
لما كانت مهنة المحاماة من المهن الحرة التي تتمتع بالاستقلالية و لا تتبع أي جهة سواء إداريا أو قانونيا، بل منحها القانون الشخصية الاعتبارية العامة وبالتالي فلم يكن من الطبيعي مع ما تمثله هذه النقابة من رمز للحرية والاستقلال أن يتم تعيين نقيبها عن طريق أي جهة غير أعضاء هيئتها العامة، وبالتالي فقد جعل المشرع الأردني مسألة اختيار نقيب المحامين راجعا الى الإرادة الحرة لأعضاء الهيئة العامة، وذلك عن طريق اختيار أحد المرشحين لتولي هذا المنصب في انتخابات عامة تخضع لأحكام قانون نقابة المحامين والنظام الداخلي لها.
- وقد اشترط المشرع الأردني العديد من الشروط التي يجب توافرها في نقيب المحامين والتي نصت عليها المادة ( 85 ) من قانون نقابة المحامين والتي شملت شروط الترشح لمنصب نقيب المحامين أو عضو مجلس النقابة و لم تختلف الشروط بالنسبة لأي منهما إلا فيما يتعلق بشرط الخبرة، حيث اشترط المشرع أن يكون المرشح لمقعد نقيب المحامين قد مر على ممارسته لمهنة المحاماة مدة لا تقل عن عشر سنوات، بخلاف المرشح لعضوية مجلس النقابة الذي اشترط ألا تقل مدة ممارسته لمهنة المحاماة عن خمس سنوات حيث نصت المادة ( 85 ) من قانون نقابة المحامين على : ( يشترط في المحامي ليكون في مجلس النقابة:
- أن يكون من المحامين الأساتذة المسجلين بسجل النقابة وان لا يقل عمره عن الثلاثين عاماً.
- وان لا يكون قد حكم عليه بعقوبة المنع من مزاولة مهنة المحاماة.
- وان يكون النقيب من الذين مارسوا المهنة مدة لا تقل عن عشر سنوات والعضو ممن مارسوا المهنة مدة لا تقل عن خمس سنوات.
- أن يكون رشح نفسه وفق أحكام النظام الداخلي.
- أما الذين اشغلوا وظائف قضائية من المحامين الأساتذة فيحسب عملهم القضائي كما لو كانوا في عداد المحامين العاملين).
– وفي شأن التقدم بأوراق الترشح على مقعد نقيب المحامين فقد وضع النظام الداخلي لنقابة المحامين العديد من الشروط والإجراءات اللازم اتباعها لقبول أوراق الترشح، وهي ذاتها الشروط والإجراءات المقررة للتقدم بأوراق الترشح لعضوية مجلس النقابة حيث نصت المادة ( 26 ) من النظام الدالي للنقابة على : ( انتخابات مجلس النقابة أ . يدعو المجلس الهياة العامة للاجتماع في النصف الأول من شهر أيار لانتخاب نقيب وعشرة أعضاء.
ب. يتم الترشيح لمركز النقيب أو عضوية المجلس بطلب موقع من المرشح بالذات أو عدد من المحامين لا يقل عن عشرة ممن يحق لهم ممارسة حق الانتخاب.
ج. يكون الترشيح بطلب خطي على استمارة خاصة يعدها المجلس لهذه الغاية ويعطى مقدم الطلب إيصالا من رئيس ديوان النقابة مبيناً فيه تاريخ تقديم الطلب ومصدقاً عليه من النقيب أو أمين السر.
د. يبدا تقديم طلبات الترشيح الى ديوان النقابة من الساعة الثامنة صباح يوم الخامس عشر من شهر أذار الذي يسبق شهر أيار المنصوص عليه في الفقرة (أ) من هذه المادة ( ويغلق باب تقديم الطلبات في تمام الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الحادي والثلاثين من شهر أذار المذكور .
هـ – تسجل طلبات الترشيح في سجل خاص بصورة متسلسلة وفقاً لتاريخ تقديم الطلب.
و. عند انتهاء مدة الترشيح القانونية يغلق باب الترشيح ويقفل سجل المرشحين ويوقع عليه من قبل رئيس الديوان واي من النقيب أو أمين السر وتعلق قائمتا المرشحين لمركز النقيب وعضوية المجلس في قاعة النقابة في موعد لا يتجاوز اليوم التالي لإغلاق باب الترشيح ويجري ترتيب أسماء المرشحين فيها حسب تقديم طلب الترشيح.
ز. عند اكتمال النصاب القانوني تنتخب الهياة العامة أربعة من المحامين غير المرشحين لمعاونة ممثل وزير العدل وتسمى هذه اللجنة بلجنة الانتخاب وتكون مهمتها الإشراف على الانتخابات.
ويجوز للهيئة العامة أن تنتخب لجنة فرعية أو اكثر تتكون كل منها من خمسة من المحامين غير المرشحين لمعاونة لجنة الانتخاب في عمليات الاقتراع والفرز.
ح. يقدم النقيب الى لجنة الانتخاب قائمتي المرشحين اللتين تم تنظيمهما وفقاً للأصول.
ط. يجري انتخاب النقيب أولا ثم أعضاء المجلس ويكون ذلك على أوراق بيضاء مختومة بخاتم النقابة وموقعة من ممثل وزير العدل).
- كما نصت المادة ( 84 ) من قانون نقابة المحامين على بعض الأحكام الخاصة بانتخاب منصب النقيب وأعضاء مجلس النقابة، ومن أهمها:
1- إجراء الانتخاب بطريقة الانتخاب السري، مالم ترى الهيئة العامة خلاف ذلك.
2- وأن يتم انتخاب النقيب في ورقة منفصلة.
3- وأن يحصل الفائز بمقعد النقيب على الأكثرية المطلقة من عدد الحاضرين من الهيئة العامة إلا انه في حالة عدم وصول أي من المرشحين الى هذه الأكثرية يتم إعادة الانتخاب في ذات الجلسة ويفوز بمقعد النقيب الحائز على الأكثرية النسبية من عدد الحاضرين من أعضاء الهيئة العامة.
- حيث نصت المادة ( 84 ) من قانون نقابة المحامين على : ( انتخابات مجلس النقابة
أ . يدعو المجلس الهياة العامة للاجتماع في النصف الأول من شهر أيار لانتخاب نقيب وعشرة أعضاء.
ب. يتم الترشيح لمركز النقيب أو عضوية المجلس بطلب موقع من المرشح بالذات أو عدد من المحامين لا يقل عن عشرة ممن يحق لهم ممارسة حق الانتخاب.
ج. يكون الترشيح بطلب خطي على استمارة خاصة يعدها المجلس لهذه الغاية ويعطى مقدم الطلب إيصالا من رئيس ديوان النقابة مبيناً فيه تاريخ تقديم الطلب ومصدقاً عليه من النقيب أو أمين السر.
د. يبدا تقديم طلبات الترشيح الى ديوان النقابة من الساعة الثامنة صباح يوم الخامس عشر من شهر أذار الذي يسبق شهر أيار المنصوص عليه في الفقرة (أ) من هذه المادة ( ويغلق باب تقديم الطلبات في تمام الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الحادي والثلاثين من شهر أذار المذكور .
ه تسجل طلبات الترشيح في سجل خاص بصورة متسلسلة وفقاً لتاريخ تقديم الطلب.
و. عند انتهاء مدة الترشيح القانونية يغلق باب الترشيح ويقفل سجل المرشحين ويوقع عليه من قبل رئيس الديوان واي من النقيب أو أمين السر وتعلق قائمتا المرشحين لمركز النقيب وعضوية المجلس في قاعة النقابة في موعد لا يتجاوز اليوم التالي لإغلاق باب الترشيح ويجري ترتيب أسماء المرشحين فيها حسب تقديم طلب الترشيح.
ز. عند اكتمال النصاب القانوني تنتخب الهياة العامة أربعة من المحامين غير المرشحين لمعاونة ممثل وزير العدل وتسمى هذه اللجنة بلجنة الانتخاب وتكون مهمتها الإشراف على الانتخابات.
ويجوز للهيئة العامة أن تنتخب لجنة فرعية أو اكثر تتكون كل منها من خمسة من المحامين غير المرشحين لمعاونة لجنة الانتخاب في عمليات الاقتراع والفرز.
ح. يقدم النقيب الى لجنة الانتخاب قائمتي المرشحين اللتين تم تنظيمهما وفقاً للأصول. ط. يجري انتخاب النقيب أولا ثم أعضاء المجلس ويكون ذلك على أوراق بيضاء مختومة بخاتم النقابة وموقعة من ممثل وزير العدل) .
- والجدير بالذكر أن المشرع الأردني أجاز للنقيب الترشح على مقعد النقيب لمرة ثانية بحيث اذا فاز بمقعد النقيب لدورة ثانية كانت هذه الدورة الأخيرة له، ولا يجوز له الترشح مرة أخرى إلا بعد تولي شخص أخر لمنصب نقيب المحامين لدورة واحدة على الأقل، حيث نصت المادة (87 ) من القانون على : ( يجوز إعادة انتخاب النقيب لدورة ثانية، ولا يعاد انتخابه بعد ذلك إلا بعد انقضاء دورة واحدة على انتهاء مدته السابقة) .
كما قرر المشرع الأردني أنه في حالة خلو مركز النقيب وغيابه لأي سبب من الأسباب فيتولى إدارة النقابة وفقا لمهام النقيب نائبه، وذلك إذا كانت المدة المتبقية من مدة شغل النقيب الأصلي لمنصبه لا تزيد عن ستة اشهر، فإذا كانت المدة اكثر من ذلك فيجب على الهيئة العامة الدعوة الى إجراء انتخابات على مقعد النقيب، بحيث يكمل النقيب الفائز بهذه الانتخابات مدة النقيب الغائب، وقد نصت المادة ( 92 / 1 ) من قانون نقابة المحامين على : ( 1. إذا شغر مركز النقيب لاي سبب كان، يقوم نائبه مقامه، اذا كانت المدة الباقية لانتهاء مدته تقل عن ستة اشهر والا فتدعى الهيئة العامة لانتخاب نقيب جديد يكمل المدة الباقية للنقيب الأصلي) .
كما تجدر الإشارة إلى أن قانون نقابة المحامين لم يشير من بعيد أو قريب الى إمكانية عزل نقيب المحامين بإرادة الهيئة العامة ولم ينظم هذه المسألة، وذلك على عكس قانون المحاماة المصري والذي إجازة لأعضاء الجمعية العمومية الدعوة لجميعة عمومية غير عادية لسحب الثقة من مجلس نقابة المحامين أو احد أعضائه حيث نصت المادة ( 10) من قانون المحاماة المصري على : (تختص الجمعية العمومية غير العادية بما يأتي: (أولاً) النظر في المسائل التي تختص بها الجمعية العمومية العادية ويرى مجلس النقابة عرضها عليها. (ثانياً) النظر في الموضوعات التي تضمنها طلب عقد الجمعية العمومية. (ثالثاً) سحب الثقة من مجلس النقابة أو أحد الأعضاء).
وقد تم تطبيق هذا النص بالفعل في واقعة شهيرة وهي الدعوى لجمعية عمومية غير عادية لسحب الثقة من نقيب المحاميين في مصر أحمد الخواجة وتم على اثرها سحب الثقة منه ومن مجلسه بتاريخ 19 يناير 1989، ونحن نرى أنه من اللازم أن يتدخل المشرع الأردني بتعديل قانون نقابة المحامين وإضافة نص يتيح للهيئة العامة سحب الثقة من نقيب المحامين أو من مجلسه، فكما كانت الهيئة العامة هي صاحبة الحق في تعيين نقيب المحامين تكون هي أيضا صاحبة الحق في عزله من هذا المنصب.
رابعا : أحكام قضائية متعلقة بنقيب المحامين
1– الحكم رقم 5274 لسنة 2022 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2022-12-29 حيث جاء فيه : ( وفي ذلك تجد محكمتنا ابتداءً أن المدعى عليه مثل المدعية في الدعوى البدائية رقم 4099/2012 استناداً إلى نص المادة 95 من قانون نقابة المحامين والتي جاء فيها: (يمثل النقيب النقابة، ويرأس الهيئة العامة ومجلس النقابة، وينفذ قراراتها ويوقع العقود التي يوافقان عليها وله حق التقاضي باسم النقابة وحق التدخل بنفسه أو بواسطة من ينيبه من أعضاء مجلس النقابة في كل قضية تهم النقابة وله أن يتخذ صفة المدعي في كل قضية تتعلق بأفعال تمس كرامة النقابة أو كرامة أحد أعضائها).
وعليه واستناداً إلى هذا النص القانوني قام نقيب المحامين في حينه بانتداب المدعى عليه للدفاع عن المدعية في تلك الدعوى التي أقامتها شركة المتوسط والخليج للتأمين بمواجهة النقابة لمطالبتها بمبلغ 259639,960 ديناراً وعليه فإن المدعى عليه لا تربطه أي رابطة تعاقدية بالنقابة وإنما قام بالواجب الذي أُلقي عليه استناداً إلى قانون نقابة المحامين؛ الذي يُنظم واجباته ويحكم مسؤولياته سنداً إلى أحكام المادة 109/2 من القانون المدني).
كتابة : محمد إسماعيل حنفي

