خطة إعادة التنظيم العادية وفقاً لقانون الإعسار
تعد مرحلة إعادة التنظيم من أهم مراحل إشهار الإعسار وأكثرها تأثيراً على مآله، فهي المرحلة التي تنصب على خلق اتفاق بين المدين المعسر ودائنيه للصلح فيما بينهم، وذلك من خلال إعداد خطة يتم التوافق والموافقة عليها ليتم إعادة تنظيم نشاط المدين وأعماله، فإذا ما نجحت تلك الخطة وتم إعادة تنظيم نشاط المدين بما يضمن استمرار المدين فيه وتحقيق ضمانة للدائنين في اقتضاء حقوقهم منه، فإن ذلك يقي المدين مغبة المرحلة الثالثة المتمثلة في التصفية، حيث أنه بنجاح هذه الخطة لا يكون هناك داع للانتقال إلى المرحلة الثالثة.
ويجد بنا الإشارة إلى أن القانون قد منح المدين طريقين في شأن الخطة الخاصة بإعادة التنظيم، ويتمثل هذين الطريقين في الخطة المعدة مسبقاً والخطة العادية وسنتناول في هذا المقال خطة إعادة التنظيم الاعتيادية وآثارها.
جدول المحتويات
شروط خطة التنظيم الاعتيادية (هيكلة النشاط)
شروط خطة التنظيم الاعتيادية (هيكلة الديون)
شروط خطة التنظيم الاعتيادية (الشروط المشتركة)
الآثار المترتبة على قبول وتنفيذ خطة إعادة التنظيم العادية
خطة إعادة التنظيم الاعتيادية
متى لم يتقدم المدين بأي مقترح بشأن خطة إعادة التنظيم، فإن تلك الخطة يتم إعدادها في ظل رقابة قضائية، حيث نص قانون الإعسار في مادته رقم (79) على أن أصحاب الصفة في تقديم خطة إعادة التنظيم العادية هم وكيل الإعسار والمدين والدائنين ممن يمتلكون ما لا يقل عن 10% من مجمل الديون، على أن يكون ذلك في مدة لا تتجاوز (30) يوم من التاريخ الذي يم فيه البدء في المرحلة الثانية (مرحلة إعادة التنظيم)، وقد أحسن المشرع في إتاحة الفرصة لتقديم الخطة لجميع أطراف عملية الإعسار، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب تتمثل في:
– بالنسبة للمدين يعد هو أكثر تلك الأطراف دراية بمشروعه الذي يمارس فيه نشاطه الاقتصادي، بحيث يستطيع تحديد أوجه التميز أو القصور فيه، ويمكنه وضع تصورات ذات نسب تحقق عالية بشأن الطرق المتاحة والتي يمكن من خلالها إعادة هيكلة المشروع وتنظيمه.
– أما بالنسبة لوكيل الإعسار فقد سلك المشرع مسلكاً محموداً في شأن إجازة تقديمه للخطة، وذلك حتى لا يدع الأمر بيد المدين فقط والذي يمكن لأي سبب من الأسباب يغفل أو يهمل في تقديمها، فكان في إتاحة تلك الفرصة لوكيل الإعسار بمثابة فرصة لتدارك ذلك، واتقاء لخطر وقوع المشروع في براثن التصفية.
– وفي شأن الدائنين الذين يمتلكون ما لا يقل عن 10% من مجمل قيمة الديون فإن منحهم الحق في تقديم الخطة هو سلوك يستحق الإشادة بدوره، حيث إن هؤلاء الدائنين يحاولون حماية مصالحهم وحقوقهم، وبالتالي ستكون الخطة المقدمة منهم محققة لمصلحتهم بجانب مصلحة المدين في الاستمرار في ممارسة نشاطه، خاصة وأن الاستمرار في النشاط يعني فرص أكبر في الحصول على ديونهم بشكل أسرع.
وقد نص قانون الإعسار في مادته رقم (79/أ) على محتوى يجب ألا تخرج عنه خطة إعادة التنظيم العادية، وهذا المحتوى إما أن يكون إعادة هيكلة للنشاط، وإما أن يكون إعادة هيكلة للديون، وتطلب لكل نوع منهما شروطاً محددة، كما حدد بعض الشروط العامة والمشتركة التي يجب أن تتوافر في كل من النوعين.
شروط خطة التنظيم الاعتيادية (هيكلة النشاط)
– وجوب أن تنصب تلك الخطة على أي إجراءات يمكن من خلالها تغيير الهيكل الذي يتكون منه النشاط، كما هو الحال – على سبيل المثال – اندماج المشروع في مشروع آخر.
– أجاز القانون أن تحتوي هذه الخطة على بيع لأي وحدة تتبع النشاط الخاص بالمدين، أو بيع أسهم أو حصص شركات تتبع ذلك النشاط، وذلك لتحقيق سيولة يمكن من خلالها سداد جزء من الديون.
– أن تكون الخطة متوافقة مع طبيعة النشاط أو المشروع الذي يمارس المدين نشاطه من خلاله، وأن تكون متفقة مع المنطق وقابلة للتطبيق.
شروط خطة التنظيم الاعتيادية (هيكلة الديون)
– أن تنصب هذه الخطة على إعادة هيكلة لديون المدين، أي أن تعالج سبل تعديل مبلغ الدين كما هو الحال في التنازل عن جزء منه أو إعادة جدولته.
– أن تضمن الخطة تحقيق أقصى معدل ممكن لنسبة سداد الديون، وهذه النسبة لم يضع لها المشرع ضوابط محددة تاركاً تحديد ذلك لما يستقر عليه الاتفاق بين الدائنين والمدين.
– أن تكون المدة التي يتم جدولة الديون خلالها لا تتعدى 10 سنوات، فلا يجوز أن يؤجل سداد أي ديون لمدة تتجاوز ذلك.
– أن يكون الناتج الرئيسي لتلك الخطة هو بقاء النشاط واستمرار المدين في ممارسته.
شروط خطة التنظيم الاعتيادية (الشروط المشتركة)
هذه الشروط التي نص عليها قانون الإعسار في مادته رقم (79/ و) هي الشروط التي تطلب توافرها في كلاً من خطة التنظيم الاعتيادية القائمة على هيكلة الديون أو هيكلة النشاط، وهذه الشروط عبارة عن البيانات والمعلومات التي تلزم اطلاع الدائنين من ذوي الحق في الإدلاء بأصواتهم عليها، وتتمثل تلك المعلومات في:
– توصيفاً للنشاط الذي يمارسه المدين مع بيان العوامل التي انتهت به إلى حالة الإعسار.
– وصف مفصل لكافة الخطوات والإجراءات التي سيتم اتخاذها لتنفيذ تلك الخطة.
– وضع قائمة بأسماء بحيث يتم تصنيفهم إلى مجموعات وفقاً لفئة كل منهم.
– أي مبالغ نقدية مزمع استعمالها في سداد الديون الخاصة بكل فئة من الدائنين سواء كان السداد لهم سيتم بشكل كلي أو جزئي، وبيان المبالغ التي سيتم تجنيبها لحساب سداد ما تم الاعتراض عليه من ديون، وتحديد جدول زمني وإجرائي لكل من تلك الديون.
– تحديد الطريقة التي سيتم اللجوء إليها لبيع الأموال إذا كانت هناك أموال سيتم بيعها، وتحديد الأموال التي سيتم بيعها، وبيان أياً منها محمل بحقوق ضمان من عدمه، وإلى أين سيتم توجيه العائدات من تلك البيوع.
– تحديد التاريخ الذي سيبدأ فيه تنفيذ تلك الخطة، وتحديد المدة التي سيتم تنفيذها فيها.
– بيان يوضح أن إقرار الخطة واعتمادها سيترتب عليه إعادة تحديد للحقوق المستحقة للدائنين، ويشمل ذلك الحالات التي سيتم فيها تنفيذ كل الخطة أو جزء منها، وكافة التفصيلات التي تخص الطريقة التي تم اتباعها لإعادة تحديد حقوق الدائنين.
– قائمة تتضمن أسماء أعضاء الهيئة المنوط بها إدارة أعمال المدين، وما يتقاضونه من بدلات في حال تقاضيهم لها.
– بيان تفصيلي بالطريقة التي يتم سداد الديون بموجبها، ويتضمن ذلك أي بيع لأموال، أو للنشاط بشكل كلي، أو جزئي، أو ما يتم الحصول عليه من قروض، أو ما سيتم من اكتتاب برأس المال، أو أي تخفيض، أو شطب، أو إعادة جدولة، أو رسملة، أو إضافة يجيزها القانون لمدة سداد كل دين من الديون.
– بيان باسم الشخص الذي يتم ترشيحه ليكون مراقباً للخطة أثناء تنفيذها متى تم الاتفاق على ترشيح، مع توضيح ما يحمله من التزامات في مواجهة الدائنين.
– وضع تقرير يتعلق بأي توقعات مالية لأرباح وخسائر المشروع ورأسماله خلال تنفيذ الخطة.
– تحديد تقريبي للعائد المتحصل عليه من بيع الأموال في التصفية، وما ستتطلبه تلك التصفية من تكاليف إجمالية.
الآثار المترتبة على قبول وتنفيذ خطة إعادة التنظيم العادية
1- الآثار المترتبة على قبول الخطة
متى تم قبول خطة إعادة التنظيم العادية والموافقة عليها فإن القانون قد رتب على ذلك عدة آثار قانونية يمكننا أن نوجزها فيما يلي:
– فيما يخص الدائنين فإن حقوقهم الثابتة في مواجهة ضامني المدين لا تتأثر من قريب أو بعيد، فتظل ضماناتهم قائمة تجاههم، بحيث يستطيع الدائن أن يقيم الدعوى المباشرة على الكفيل الشخصي أو العيني للمدين[1].
– على إثر قبول الخطة والموافقة عليها من قبل الدائنين بالأغلبية المطلوبة، فإن المحكمة بدورها تقوم بإصدار قرارها بالموافقة على الخطة، وبالتالي يتم وقف جميع الآثار الخاصة بإشهار الإعسار، ومن تلك الآثار أن يعود المدين إلى ممارسة نشاطه بصورة عادية، كما يعود للدائنين الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المدين بشكل فردي.
– من أهم آثار الموافقة على خطة إعادة التنظيم العادية هو أن المدين يعود إلى سابق عهده قبل طلب الإعسار، حيث يصبح قائماً على إدارة نشاطه والتصرف في أمواله، على أن يكون ذلك في ظل ما تفرضه عليه الخطة من ضوابط وقيود.
2- الآثار المترتبة على تنفيذ الخطة
متى تم الانتهاء من تنفيذ خطة إعادة التنظيم العادية فإنها إما تنتهي بالنجاح أو بالفشل، فإذا انتهت الخطة بالنجاح بحيث حققت الهدف منها وتم سداد ديون المدين وفقاً لما تضمنته الخطة، فإن المدين تعود له السلطة المطلقة في إدارة نشاطه والتصرف فيه كيفما يشاء، وتنتهي إجراءات الإعسار ويتم غلق ملف الإعسار الخاص بالمدين.
أما إذا انتهت الخطة بالفشل فتقوم المحكمة عندئذ بإنهاء مرحلة إعادة التنظيم وتنتقل إلى المرحلة الأخيرة وهي مرحلة التصفية، حيث يكون قد تم استنفاذ كافة السبل الممكنة لتلافي حل النشاط أو المشروع الاقتصادي وتصفيته، ويكون استمرار المدين في نشاطه أمر غير ممكن، وبالتالي لا يكون هناك أي حل ممكن سوى التصفية، وهو ما يترتب عليه بالضرورة زوال الكيان القانون والواقعي لهذا النشاط وانتهائه.
وأخيراً
على الرغم من أننا نشيد وبحق بالفكر الذي اتبعه المشرع الأردني لتلافي أوجه القصور التي يتسم بها نظام الصلح الواقي من الإفلاس وذلك بإصداره لقانون الإعسار، إلا أن ذلك لا يمنع من وجود بعض التحفظات التي نهيب بالمشرع أن يراعيها في شأن هذا القانون، وهذ التحفظات تتمثل في:
– خلا قانون الإعسار من تحديد للمدة التي تتم خلالها المرحلة الأولى من مراحل إشهار الإعسار وهي المرحلة التمهيدية، فإن كانت مرحلة إعادة التنظيم يتم تحديدها وفقاً لمدة تنفيذ الخطة، ومرحلة التصفية لا يمكن تحديدها على وجه الدقة أو التقدير نظراً لارتباطها بإتمام إجراءات التصفية، إلا أن المرحلة التمهيدية يمكن وضع حد أقصى لها باعتبارها لا تتضمن سوى عمليات وإجراءات محدودة يمكن الوقوف على مدتها بشكل يسير.
– نرى أن المدة التي نص عليها القانون في مادته رقم (79/ب) والخاصة بالحد الأقصى لمدة تأجيل ديون الدائنين في خطة إعادة التنظيم وهي عشر سنوات هي مدة طويلة بعض الشيء، خاصة وأنها تتسم بالبطء في سداد الديون مما يمكن أن ينعكس سلباً على تأييدهم لخطة إعادة التنظيم، وقد يدفعهم دفعاً لرفض تلك الخطة أملاً في الوصول للتصفية، وهو ما يتعارض مع أهداف القانون من استمرار المدين في ممارسة نشاطه، لذلك نرى أن يتم قصر تلك المدة على خمس سنوات فقط كقاعدة عامة، مع ترك إمكانية زيادتها حال موافقة الدائنين على ذلك.
النصوص القانونية المنظمة للخطة الاعتيادية للإعسار
المادة 78
أ -على وكيل الإعسار أن يقدم تقريرا متكاملا للمحكمة حول خطة إعادة التنظيم خلال مدة خمسة عشر يوما من تاريخ تبلغها على أن يتضمن التقرير رأيه حول مدى قابلية النشاط الاقتصادي للاستمرار إذا تم تنفيذ الخطة وإمكانية تنفيذها بشكل فاعل
ب. مع مراعاة أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة، يجب أن يتضمن تقرير وكيل الإعسار ما يلي
ـ1- أن الخطة تتضمن المعلومات المنصوص عليها في هذا القانون والمعلومات اللازمة لتمكين المحكمة والدائنين من اتخاذ القرار المناسب بشأنها
ـ2-مدي معقولية الفرضيات التي بنيت عليها خطوات إعادة التنظيم وتوقعات التدفقات النقدية التي تضمنتها الخطة
ـ3-رأيه فيما إذا كان مبلغ الديون المتوقع استيفاؤه من الدائنين من خلال الخطة أكبر من المبلغ المتوقع استيفاؤه في حال تصفية أموال المدين
ـ4-رأيه فيما إذا كانت الخطة المقدمة تحسن إمكانية استيفاء الدائنين لديونهم
ـ5-رأيه فيما إذا كان تنفيذ الخطة لن يؤدي لاستيفاء أي من الدائنين أو فئة منهم مبالغ تقل عن تلك التي سوف يستوفونها في حال تصفية أموال المدين
ـ6-رأيه فيما إذا كان يجوز الطعن بأي مبالغ مستحقة للأشخاص ذوي صلة بالمدين
ـ7-أثر عدم قدرة المدين على متابعة أي إجراءات قضائية أو إنجاز أي عمل منصوص عليه في الخطة على تنفيذها
المادة 79
أ- يجب أن تتضمن خطة إعادة التنظيم إما إعادة هيكلة النشاط الاقتصادي أو إعادة هيكلة الديون مع مذكرة بمبررات اللجوء لأي منهما
ب- يجب أن يتضمن الجزء المتعلق بإعادة هيكلة الديون في الخطة إما تخفيض الديون، أو إعادة جدولتها، أو أي طريقة أخرى بما في ذلك رسملة الديون ولا يجوز أن تتجاوز مدة تأجيل الديون عشر سنوات
ج-يجب أن يتضمن الجزء المتعلق بإعادة هيكلة النشاط الاقتصادي في خطة إعادة التنظيم أي نوع من الإجراءات بما في ذلك الاندماج وتجزئة الأسهم أو غيرها من الإجراءات التي تؤدي لإعادة هيكلة النشاط الاقتصادي وذلك وفقا للأحكام المنصوص عليها في التشريعات النافذة باستثناء الأحكام المتعلقة بحق الدائنين في الاعتراض على هذه الإجراءات بحيث تطبق الأحكام المتعلقة بالتصويت المنصوص عليها في هذا القانون دون غيرها لغايات الموافقة على خطة إعادة التنظيم
د-يجوز أن تتضمن خطة إعادة التنظيم بيع وحدات النشاط الاقتصادي بصفتها عاملة ومنتجة أو بيع أي جزء منها أو التصرف بأسهم أو حصص الشركات التابعة
ه-يجوز أن تطرح الخطة بدائل تختارها كل فئة من فئات الدائنين، وفي هذه الحالة يجب أن يحدد المقترح البديل الذي يطبق على الدائنين الذين لم يختاروا أيا من البدائل
و- يجب أن تتضمن خطة إعادة التنظيم المعلومات اللازمة لتمكين الدائنين الذين يملكون حق التصويت عليها من ممارسة ذلك الحق، وعلى النحو التالي
ـ1- وصفا عاما لأعمال المدين والظروف التي أدت لإعساره
ـ2- وصفا مفصلا لإجراءات تنفيذ خطة إعادة التنظيم
ـ3- قائمة مفصلة بالدائنين مصنفين حسب فئاتهم
ـ4- المبالغ والأموال المنوي استخدامها لغايات سداد ديون كل فئة من الدائنين كليا أو جزئيا والأموال التي سيتم الاحتفاظ بها لسداد الديون المعترض عليها، وإجراءات تسوية هذه الديون والوقت المتوقع لذلك
ـ5- بيان طريقة بيع الأموال إن وجدت إضافة لقائمة الأموال التي سيتم بيعها سواء أكانت مثقلة بحقوق ضمان أم لا، وكيفية استخدام عوائد البيع
ـ6- تاريخ بدء تنفيذ الخطة والمدد المطلوبة لذلك
ـ7- بيانا بأن اعتماد الخطة سيؤدي لإعادة تحديد حقوق الدائنين بما في ذلك الحالات التي لن يتم فيها تنفيذ الخطة بشكل كامل أو تعليق تنفيذها والتفاصيل المتعلقة بطريقة إعادة تحديد هذه الحقوق
ـ8- قائمة بأسماء أعضاء الهيئة التي تتولى إدارة أعمال المدين والبدلات التي يتقاضاها كل منهم، إن وجدت
ـ9- تفصيلا لطريقة سداد الديون بما في ذلك بيع الأموال أو بيع النشاط الاقتصادي كليا أو جزئيا أو الحصول على قروض من الغير، أو الاكتتاب برأس المال، أو تخفيض الديون، أو شطبها، أو إعادة جدولتها أو رسملتها أو أي طريقة أخرى تجيزها التشريعات النافذة إضافة للمدة التي يستغرقها هذا السداد
ـ10- اسم الشخص المرشح لمراقبة تنفيذ الخطة، إن وجد، ومسؤولياته تجاه الدائنين
ـ11- تقريرا حول التوقعات المالية بما في ذلك حساب الأرباح والخسائر والميزانية والتدفقات النقدية خلال فترة تنفيذ الخطة
ـ12- تقديرا لعوائد بيع الأموال في التصفية والكلفة الإجمالية لهذه التصفية فيما لو تمت التصفية في الوقت الذي تم فيه تقديم الخطة
المادة 80
أ- لغايات التصويت على خطة إعادة التنظيم يُقسم الدائنون إلى فئات مختلفة تبعا لمرتبة ديونهم وذلك وفقا لأحكام المادتين (38) و (40) من هذا القانون ويتم تشكيل فئات أخرى ضمن الفئة ذاتها من الدائنين أصحاب الديون الممتازة
ب- للجهة التي تعد خطة إعادة التنظيم أن تقترح تقسيم الدائنين لفئات ضمن الفئة الواحدة لأسباب أخرى خلاف قيمة الدين خصوصا فيما يتعلق بالدائنين بديون غير مضمونة.
مادة 81
أ- تتساوى حقوق الأطراف كافة من فئة الدائنين ذاتها ولا يجوز معاملة أي دائن من فئة معينة من الدائنين معاملة مختلفة الا بموافقة الدائنين من الفئة ذاتها كافة وفي هذه الحالة ترفق بخطة إعادة التنظيم وثيقة تثبت موافقة كل دائن من الفئة
ب- لا يعتد بأي اتفاق بين وكيل الإعسار أو المدين أو اي أشخاص آخرين لمنح مزايا مخالفة لخطة إعادة التنظيم
المادة 82
أ- لا يجوز ان تمس خطة إعادة التنظيم حقوق الدائنين أصحاب الحقوق المضمونة
ب- إذا تضمنت الخطة أي تغيير أو تقليل من حقوق الدائنين أصحاب الحقوق المضمونة يجب ان توضح طريقة ومقدار تغيير الحقوق أو تقليلها ومدة التأخير الحاصل في تنفيذ تحصيل الديون المضمونة
ج- لا تعتبر الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة (ب) من هذه المادة ملزمة للمدينين أصحاب الحقوق المضمونة ما لم يوافقوا عليها جميعهم
د- للدائنين أصحاب الحقوق المضمونة التصويت على الخطة إذا كانت تؤثر على حقوقهم وتعتبر الخطة التي صوتوا عليها ملزمة لهم إذا تمت الموافقة عليها
المادة 83
أ- على الرغم مما ورد في الفقرة (ب) من هذه المادة تعتبر الإجراءات التي تتضمنها خطة إعادة التنظيم ملزمة للدائنين أصحاب الديون الممتازة إذا وافقوا عليها
ب- لا تسري خطة إعادة التنظيم على الدائنين أصحاب الديون الممتازة الا إذا حصلت فئتهم على أغلبية الأصوات وفقا لأحكام المادة (90) من هذا القانون أو إذا قررت المحكمة ذلك وفقا لأحكام المادة (91) من هذا القانون
المادة 84
يكون للدائنين أصحاب الحقوق المضمونة الحق في التصويت وفقا لكامل مبالغ ديونهم التي تضمنتها القائمة النهائية للدائنين
المادة 85
أ-لا يحق للدائنين الأدنى في مرتبة الأولوية، والشركاء والمساهمين في المدين ومن في حكمهم إذا كان شخصا اعتباريا التصويت باستثناء الشركاء الدائنين الذين لا يندرجون تحت تعريف الشخص ذي الصلة بالمدين.
ب- إذا تضمنت خطة إعادة التنظيم خصما من ديون الدائنين أصحاب الديون الممتازة أو غير المضمونة فتعتبر الديون الأدنى في مرتبة الأولوية مشطوبة أما إذا تضمنت الخطة تأجيل ديون أصحاب الديون الممتازة أو غير المضمونة فيتم تسديد الديون الأدنى في مرتبة الأولوية بالطريقة التي تضمنتها الخطة بعد سداد الديون الممتازة وغير المضمونة بالكامل.
المادة 86
أ- يُعقد اجتماع الدائنين في اليوم الستين لبدء مرحلة إعادة التنظيم إلا إذا حددت المحكمة في قرار إشهار الإعسار تاريخا آخر لانعقاده لأسباب مبررة على ألا يتجاوز تاريخ الاجتماع خمسة وسبعين يوما من تاريخ بدء مرحلة إعادة التنظيم
ب- يتولى وكيل الإعسار إعلان تاريخ الاجتماع ووقته ومكانه وجدول أعماله خلال مدة خمسة عشر يوما من بدء مرحلة إعادة التنظيم ويتم إشهار وقائع الاجتماع في الجريدة الرسمية وسجل الإعسار وبأي طريقة أخرى مناسبة
ج- يترأس قاضي المحكمة اجتماع الدائنين ويتولى وكيل الإعسار أمانة سر الاجتماع ولقاضي المحكمة أن ينيب عنه وكيل الإعسار في ترؤس الاجتماع وفي هذه الحالة يتولى أمانة السر موظف المحكمة الذي يعينه رئيس الاجتماع
د- يكون نصاب اجتماع الهيئة العامة للدائنين قانونيا في أي من الحالتين التاليتين
ـ1- حضور دائنين يمثلون أصالة أو وكالة (50%) على الأقل من إجمالي الديون
ـ2- حضور دائنين يمثلون أصالة أو وكالة (50%) على الأقل من إجمالي الديون محسوما منها الديون المضمونة والديون الأدنى في مرتبة الأولوية.
ه- إذا لم يكتمل النصاب خلال ساعة من الوقت المحدد لبدء الاجتماع فيؤجل الاجتماع الى موعد آخر خلال مدة خمسة أيام من التاريخ المحدد للاجتماع الأول ويعاد الإعلان عنه وفقا لأحكام الفقرة (ب) من هذه المادة ويكون النصاب في الاجتماع الثاني قانونيا بحضور دائنين يمثلون أصالة أو وكالة (35%) على الأقل من إجمالي الديون محسوما منها الديون المضمونة والديون الأدنى في مرتبة الأولوية وإذا لم يتوافر هذا النصاب يلغى الاجتماع.
المادة 87
أ- على وكيل الإعسار والمدين حضور الاجتماع، وإذا تغيب وكيل الإعسار عن الحضور بدون عذر تقبله المحكمة فلها أن تطبق عليه أحكام المادة (54) من هذا القانون
ب- يقتصر الحق في حضور الاجتماع والتصويت فيه على الدائنين المدرجين في قائمة الدائنين
ج- يعد وكيل الإعسار قائمة بالدائنين الذين يحق لهم التصويت في الاجتماع
د- للدائنين حضور الاجتماع شخصيا أو تعيين ممثل عنهم سواء من بين الدائنين الآخرين أو من الغير بموجب وكالة عدلية أو خطية أمام الموظف المختص في المحكمة ويحظر على المدين أو الأشخاص ذوي الصلة به تمثيل أي دائن في الاجتماع
ه- يعد أمين سر الاجتماع جدولا بالحضور أصالة أو وكالة ويرفق هذا الجدول بمحضر الاجتماع بعد اتخاذ القرارات
المادة 88
للدائنين الحاضرين أو لممثليهم الاستيضاح وطلب معلومات حول تقرير وكيل الإعسار ولهم طلب معلومات إضافية عن خطة إعادة التنظيم من المدين أو الدائنين الذين اقترحوا الخطة، حسب مقتضي الحال
المادة 89
أ- يفتتح الاجتماع رئيس الجلسة ويتولى إدارتها والنظر في طلبات الحاضرين
ب- تعرض الخطة المقترحة لإعادة التنظيم من معديها وإذا تم الاعتراض عليها يختار رئيس الجلسة شخصين من المؤيدين وشخصين من المعترضين لإبداء آرائهم وله أن يستوضح عن أي أمر يرى ضرورة إطلاع الدائنين الحاضرين عليه
ج- للمدين أو الدائنين تقديم اقتراحات حول الخطة ويبدأ بمناقشة مقترحات المدين والتصويت عليها أولا ثم المقترحات المقدمة من الدائنين أصحاب الديون الأكبر قيمة ولا يطرح أي مقترح للنقاش بعد حصول الموافقة
المادة 90
أ- تتم الموافقة على خطة إعادة التنظيم بالأغلبية المطلقة من إجمالي الديون
ب- إذا تضمنت خطة إعادة التنظيم تخفيضا أكثر من (50%) من الديون أو إعادة جدولة ديون لمدة تتجاوز خمس سنوات فيجب أن يوافق عليها الدائنون الذين خفضت ديونهم أو تم تأجيلها بأغلبية (60%) على الأقل من إجمالي ديونهم.
ج- إذا تضمنت خطة إعادة التنظيم معاملة مجموعة من الدائنين من ضمن الفئة ذاتها معاملة تفضيلية، فيجب أن يوافق عليها بشكل مستقل أغلبية الدائنين الذين سيلحقهم ضرر من منح هذه المعاملة التفضيلية
المادة 91
أ- يجوز الموافقة على خطة إعادة التنظيم ولو لم تحصل فئة من الدائنين على الأغلبية المطلوبة خلال اجتماع الدائنين إذا تحققت الشروط التالية
ـ1- ألا يؤدي تنفيذ الخطة إلى وضع الدائنين من الفئة ذاتها في مرتبة أدنى من مرتبتهم فيما لو تمت تصفية النشاط الاقتصادي
ـ2- ألا يلحق ضرر بأي من أعضاء أي فئة مقارنة مع أعضاء الفئات الأخرى من المرتبة ذاتها
ـ3- ألا يتقاضى أي دائن من ضمن أي فئة أخرى من الدائنين مبلغا أعلى من إجمالي ديون تلك الفئة
ب- تقرر المحكمة اعتماد خطة إعادة التنظيم الواردة في الفقرة (أ) من هذه المادة بناء على طلب وكيل الإعسار أو المدين وفي هذه الحالة على المحكمة عرضها على وكيل الإعسار
المادة 92
أ- 1- بعد الموافقة على خطة إعادة التنظيم يتولى أمين سر اجتماع الدائنين إعداد محضر الاجتماع على أن يتضمن ملخص النقاش ومداخلات الحضور والمقترح الذي تم قبوله ونتائج التصويت وبيان تصنيف كل دائن قام بالتصويت
ـ2-يقوم وكيل الإعسار بإيداع المحضر لدى المحكمة مرفقا به النسخة الموافق عليها من خطة إعادة التنظيم وجدول الحضور الذي يبين الديون الممثلة في الاجتماع ويحتفظ بنسخة منها وللفرقاء جميعهم الاطلاع على المحضر والوثائق المرفقة به
ب- للمدين ووكيل الإعسار والدائنين الذين عارضوا اعتماد خطة إعادة التنظيم أو لم يحضروا الاجتماع أن يتقدموا باعتراض على قرار الموافقة على الخطة بسبب مخالفة أحكام هذا القانون فيما يتعلق بشروط إعداد الخطة أو تشكيل الأغلبية، بما في ذلك الحالة المنصوص عليها في المادة (91) منه، أو الإجراءات المتعلقة بانعقاد اجتماع الدائنين وذلك خلال مدة عشرة أيام من تاريخ إيداع الخطة لدى المحكمة وإذا لم يتم الاعتراض خلال هذه المدة فتقرر المحكمة اعتمادها دون الحاجة لاتخاذ أي إجراء آخر
ج- 1- للمدين أو وكيل الإعسار أو دائنين يمثلون (20%) على الأقل من الديون أن يعترضوا على خطة إعادة التنظيم بسبب عدم جدواها خلال المدة المنصوص عليها في الفقرة (ب) من هذه المادة
ـ2-تبلغ المحكمة الاعتراض المنصوص عليه في البند (1) من هذه الفقرة الى وكيل الإعسار ولجنة الدائنين، إذا تم تشكيلها، وتمنحهم مهلة للرد على الاعتراض وللمحكمة أن تعين خبيرا لبيان مدى جدوى خطة إعادة التنظيم إذا رأت ضرورة لذلك
ـ3-تبت المحكمة في الاعتراض خلال مدة عشرة أيام من انتهاء المدة المشار اليها في الفقرة (ب) من هذه المادة
المادة 93
أ. للدائنين الذين اعترضوا على خطة إعادة التنظيم وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة (92) من هذا القانون وللمدين استئناف قرار الموافقة على الخطة أو رفضها بعد استكمال إجراءات الاعتراض
ب- يجب تقديم الاستئناف خطيا خلال مدة عشرة أيام من تاريخ إشهار قرار المحكمة حول الاعتراض في سجل الإعسار وعلى محكمة الاستئناف البت في الاستئناف خلال مدة عشرة أيام من تاريخ وروده لها ويكون قرارها في هذا الشأن قطعيا
ج- لا يوقف الاستئناف نفاذ خطة إعادة التنظيم ما لم تقرر محكمة الاستئناف خلاف ذلك
المادة 94
أ- لا تؤثر خطة إعادة التنظيم على حقوق دائني الإعسار في مواجهة الغير من الملتزمين بسداد دين المدين بما في ذلك الكفيل الشخصي أو العيني
ب- يكون التزام ذمة الإعسار تجاه الغير من الملتزمين بسداد ديون المدين في حدود ما هو مخصص للدين في خطة إعادة التنظيم
المادة 95
أ- تتوقف آثار إشهار الإعسار بصدور قرار المحكمة بالموافقة على خطة إعادة التنظيم
ب- مع مراعاة القيود التي تتضمنها الخطة، يسترد المدين كامل صلاحياته في إدارة أمواله والتصرف فيها، ويعتبر المدين مخلا بالخطة إذا تجاوز هذه القيود
ج- يجوز أن تنص خطة إعادة التنظيم على تكليف شخص أو لجنة الدائنين بالإشراف على تنفيذها، وإذا تضمنت الخطة هذا الشرط ولم تعين شخصا لذلك فيعتبر وكيل الإعسار حكما مشرفا على تنفيذ خطة إعادة التنظيم على أن تحدد خطة إعادة التنظيم صلاحيات المشرف وحقوقه وواجباته وأتعابه
د- على المشرف على تنفيذ خطة إعادة التنظيم، أو المدين، إذا لم يعين مشرفاً، أن يعد تقريرا سنويا حول سير تنفيذ الخطة ويودعه لدى المحكمة للتشاور مع الدائنين ما لم تنص الخطة على ميعاد آخر
ه- لا يؤثر تعيين وكيل الإعسار مشرفا على تنفيذ خطة إعادة التنظيم على واجباته وفقا لأحكام هذا القانون
المادة 96
أ- على المشرف على تنفيذ خطة إعادة التنظيم أو أعضاء لجنة الدائنين أو أي دائن إشعار المحكمة فور علمهم بحصول إخلال جوهري بالخطة والطلب منها إصدار قرار بعدم التزام المدين بالخطة ويعتبر عدم سداد أي قسط من الأقساط المنصوص عليها في الخطة إخلالا جوهريا بها
ب- تبلغ المحكمة المدين بالطلب المنصوص عليه في الفقرة (أ) من هذه المادة وعليه أن يقدم دفوعه خلال مدة خمسة أيام من تاريخ تبلغه
ج- يترتب على قرار المحكمة بتأكيد وجود إخلال بخطة إعادة التنظيم البدء في مرحلة التصفية
د- يكون القرار الصادر عن المحكمة قابلا للاستئناف خلال مدة عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ صدوره أو تبلغه، حسب مقتضى الحال وعلى محكمة الاستئناف البت في الاستئناف خلال مدة عشرة أيام من تاريخ وروده لها ويكون قرارها في هذا الشأن قطعيا
المادة 97
أ- عند انتهاء تنفيذ خطة إعادة التنظيم على المدين أن يتقدم بطلب الى المحكمة لإصدار قرار انتهاء تنفيذ الخطة على أن يرفق بطلبه ما يثبت الالتزام بالشروط المتفق عليها في خطة إعادة التنظيم
ب- يتم نشر قرار المحكمة بإعلان انتهاء تنفيذ المدين للخطة وفقا لأحكام المادة (139) من هذا القانون ولكل ذي مصلحة أن يعترض خطيا خلال مدة عشرة أيام من تاريخ نشر القرار
ج- إذا قدم اعتراض على قرار المحكمة وفقا لأحكام الفقرة (ب) من هذه المادة تستمع المحكمة لأقوال المدين والمشرف على تنفيذ خطة إعادة التنظيم وتتخذ قرارا خلال مدة خمسة أيام من تقديم الاعتراض إما بانتهاء تنفيذ خطة إعادة التنظيم بالكامل أو ببدء إجراءات التصفية
د- يكون قرار البت في الاعتراض الصادر عن المحكمة قابلا للاستئناف خلال مدة عشرة أيام من اليوم التالي لصدوره أو تبلغه حسب مقتضى الحال.
كتابة: أحمد عبد السلام
[1] – أحمد الحوامدة وعيسى الربضي – دور الدعوى المباشرة في المحافظة على حقوق الدائنين – مجلة دراسات لعلوم الشريعة والقانون – المجلد (46) – ع 1 – 2019 – ص 119.

