حق المحامي الأردني في المصادقة على الوكالة

حق المحامي الأردني في المصادقة على الوكالة

الأصل في الوكالات أن تنظمها الدولة لما في من خطورة قد تفقد الأشخاص حقوقهم متى تم استغلال تلك الوكالات بشكل غير صحيح، لذلك فقد نظم المشرع الأردني أعمال التصديق الرسمية من خلال قانون كاتب العدل، ولكن لغايات أخرى فقد رأى المشرع الأردني أن يجعل استثناء على تلك القاعدة بأن يعطي للمحامي الحق في التصديق على الوكالة التي تخص قيامه بأعماله، وفي هذا المقال  سنتناول حق المحامي في التصديق على الوكالة ونطاق هذا الحق والمسؤولية التي تقع على المحامي حال استخدامه لهذا الحق، وسنناقش ذلك الحق من خلال النقاط التالية:

أولًا: الأصل أن المصادقة تكون لكاتب العدل

ثانيًا: تصديق المحامي على الوكالة كاستثناء للأصل

ثالثًا: الأساس القانوني لحق المحامي في التصديق.

رابعًا: نطاق الوكالات المسموح للمحامي التصديق عليها

خامسًا: تفويض المحامي لأخر بموجب الوكالة المصدق عليها

سادسًا: الالتزامات الناشئة عن حق التصديق

سابعًا: حق التصديق للمحامي لا يلغي حق كاتب العدل

ثامنًا: تطبيقات قضائية

تاسعًا: خاتمة

 

أولًا: الأصل أن المصادقة تكون لكاتب العدل

الأصل أن تصديق الوكالات يكون من خلال كاتب العدل، ووظيفة كاتب العدل هي التأكد من صحة الوثائق المقدمة له والنظر لمدى مطابقتها للقوانين والأنظمة الأردنية. ويتم بعد ذلك توقيع الوثيقة من قبل الموكل والوكيل أمام كاتب العدل، ثم يقوم بإصدار نسخة مصدقة من الوثيقة. وهذا هو المعمول به في العديد من الدول العربية، فيعد دوره مهما في تنظيم المعاملات بالشكل القانوني.

وفي ذلك نصت المادة (25/3) من قانون كاتب العدل نصت على (مع مراعاة ما ورد في أي قانون أخر يقوم الكاتب العدل : بتنظيم وتصديق جميع الصكوك والوكالات والكفالات والصلح والإبراء.)

ثانيًا: تصديق المحامي على الوكالة كاستثناء للأصل

نظام تطبيق تصديق المحامي على الوكالة ينطبق في العديد من الدول العربية باختلاف طرق التطبيق، ومن الدول التي تطبق هذا النظام دولة الأردن، ويعد هذا استثناء عن القاعدة التي تعطي الحق في التصديق لكاتب العدل وحده.

والغاية من تطبيق هذا النظام هو التيسير على المحامي والمتقاضين، فعلى المتقاضين يكون التيسير من خلال توفير الوقت والجهد الذي ينبغي على الموكل بذلهما لعمل وكالة لدى كاتب العدل، وعلى الموكل فإن إعطاءه الحق في التصديق يمكنه من سرعة اتخاذ اللازم من أجل حماية موكله مما يجعل دوره فعالًا تجاه موكليه.

ويجب على المحامي أثناء استخدام هذا الحق مراعاة عدة أمور منها الشكلية والموضوعية.

 1- الكتابة

حيث أن الوكالة من العقود المسماة التي اشترط فيها المشرع الأردني الكتابة، لذا فيجب أن تكون الوكالة الممنوع للمحامي حق التصديق عليها مكتوبة، ويجب أن تكون الكتابة بخط واضح بحيث لا يقع من يتعامل مع المحامي في لبس في تفسير أي من عباراته.

2- مكان التصديق على الوكالة

كذلك من الأمور الشكلية التي يجب على المحامي مراعاتها أن يكون المحامي داخل حدود الدولة وقت التصديق على الوكالة، وغاية ذلك أن المشرع حينما أقر هذا الاستثناء أقره لغاية التيسير على المحامي عمله داخل حدود الدولة وليس لمجرد إنشاء وكالات.

وفي ذلك جاء بالحكم رقم 843 لسنة 2022 صلح حقوق الرصيفة الصادر بتاريخ 2023-02-15 (تجد المحكمة ان المدعي كان قد تقدم بالدعوى عن طريق وكيله بموجب وكالة تمت المصادقة عليها بتاريخ 25/06/2022 وقد ثبت ان المدعي كان خارج البلاد وقتها وحيث تنحصر صلاحية المحامي كوكيل بموجب قانون نقابة المحامين بالتصديق على الوكالات داخل إقليم المملكة ولا يستطيع ان يتجاوز ذلك بالتصديق على الوكالة خارج البلاد وحيث انه تجاوز صلاحياته الممنوحة له بموجب القانون ككاتب عدل بالتصديق على الوكالات فان الوكالة تكون غير قانونية وفقا للقانون وما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز وتكون الدعوى مقدمة ممن لا يملك حق إقامتها.).

3- صحة البيانات

كذلك من الأمور التي يجب على المحامي أن يراعيها عند تصديقه على الوكالة أن تكون البيانات الموجودة بالوكالة صحيحة، وغاية ذلك أن المحامي كما سنفصل يكون مسؤولًا عن صحة ما ورد من بيانات تخص موكله بالوكالة الخاصة.

4- مراعاة غرض الوكالة  والقوانين

كذلك يجب على المحامي أن يتأكد من أن توافق الوكالة الغرض التي هي منعقدة لأجلها من أجل إتمام الغاية التي أقرت بسببها، ويجب على المحامي أيضًا أن يتأكد من أن الوكالة بموافقة للقوانين واللوائح المعمول بها داخل الدولة.

ثالثًا: الأساس القانوني لحق المحامي في التصديق.

الأساس القانوني لحق المحامي في التصديق على الوكالة كاستثناء نجده بنص المادة (44/1) من قانون نقابة المحامين إذ نصت على  (بالرغم عما ورد في أي قانون أو تشريع آخر يكون للمحامي الأستاذ حق المصادقة على تواقيع موكليه على الوكالات الخصوصية اذا تعلق التوكيل في احد الأمور المنصوص عليها في المادة السادسة من هذا القانون ويكون المحامي في جميع الحالات مسؤولاً شخصياً عن صحة هذه التواقيع.).

رابعًا: نطاق الوكالات المسموح للمحامي التصديق عليها

جاء نطاق الوكالات المسموح للمحامي الأردني التصديق عليها بنص المادة (44/1) من قانون نقابة المحامين إذ نصت على  (بالرغم عما ورد في أي قانون أو تشريع آخر يكون للمحامي الأستاذ حق المصادقة على تواقيع موكليه على الوكالات الخصوصية اذا تعلق التوكيل في احد الأمور المنصوص عليها في المادة السادسة من هذا القانون….)

ولقد حددت المادة (6) من قانون نقابة المحامين نطاق هذا الاستثناء إذ نصت على (المحامون هم من أعوان القضاء الذين اتخذوا مهنة لهم تقديم المساعدة القضائية والقانونية لمن يطلبها لقاء اجر ويشمل ذلك:

  1. التوكل عن الغير للادعاء بالحقوق والدفاع عنها:

أ . لدى كافة المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها عدا المحاكم الشرعية.

ب. لدى المحكمين ودوائر النيابة العامة والحكام الإداريين والضابطة العدلية.

ج. لدى كافة الجهات الإدارية والمؤسسات العامة والخاصة

  1. تنظيم العقود والقيام بالإجراءات التي يستلزمها ذلك.
  2. تقديم الاستشارات القانونية.)

ويلاحظ أن الاستثناء الوارد بالمادة (44) من قانون نقابة المحامين الأردنيين ينحصر عمله  من حيث الجهات أمام الجهات المحددة حصرًا والمبينة بالمادة  السادسة من ذات  القانون،  ومن حيث الأعمال الموكلة إليه فهي منحصرة في الأعمال الخاصة بالمطالبة بالحقوق أو الدفاع.

ويؤكد ذلك القرار الصادر لتفسير المادة (44) من قانون نقابة المحامين الأردنيين رقم 29/1973 والذي جاء فيه (بناء على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابه المؤرخ 8/ 11/ 1973 رقم ن/15360/5/21 اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين لأجل تفسير المادة (44) من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم 11 لسنة 1972 حسبما عدلت بالقانون رقم 32 لسنة 1973 وبيان ما اذا كان المحامي الأستاذ يملك صلاحية بمقتضى هذه المادة المصادقة على تواقيع موكليه في الوكالات الخصوصية المتعلقة بتمثيل الموكل لدى دائرة الأراضي والتسجيل في معاملات بيع وإفراز الأموال غير المنقولة والتصرفات الأخرى المتصلة بهذه الأموال .

وبعد الاطلاع على كتاب نقيب المحامين الموجه لمدير دائرة الأراضي والمساحة وكتاب وزير المالية / الأراضي الموجه لرئيس الوزراء بتاريخ 3/ 11/ 1973 وتدقيق النصوص القانونية يتبين :

  1. ان الفقرة الأولى من المادة (44) من قانون نقابة المحامين المشار اليه حسبما عدلت في المادة السادسة من القانون رقم 42 لسنة 1973 تنص على ما يلي ( بالرغم عما ورد في أي قانون أو تشريع أخر يكون للمحامي الأستاذ حق المصادقة على تواقيع موكليه على الوكالات الخصوصية اذا تعلق التوكيل في احد الأمور المنصوص عليها في المادة السادسة من هذا القانون ويكون المحامي في جميع الحالات مسؤولا شخصيا عن صحة هذه التواقيع ) .
  2. ان المادة السادسة من نفس القانون حسبما عدلت بالقانون رقم 32 لسنة 1973 تنص على ما يلي :

المحامون هم من أعوان القضاة الذين اتخذوا لهم مهنة تقديم المساعدة القضائية والقانونية لمن يطلبها لقاء اجر ويشمل ذلك :

  1. التوكل عن الغير للادعاء بالحقوق والدفاع عنها :

أ . لدى كافة المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها عدا المحاكم الشرعية .

ب. لدى المحكمين ودوائر النيابة العامة .

ج. لدى كافة الجهات الإدارية والمؤسسات العامة والخاصة .

  1. تنظيم العقود والقيام بالإجراءات التي يستلزمها ذلك .
  2. تقديم الاستشارات القانونية .

ويستفاد من نص المادة (44) المشار إليها ان حق المحامي في المصادقة على تواقيع موكليه ينحصر في الوكالات الخصوصية اذا تعلق التوكيل في احد الأمور المنصوص عليها في المادة السادسة من نفس القانون.

وبالرجوع للمادة السادسة هذه نجد ان الفقرة الأولى منها هي وحدها التي يبحث في التوكيل .

ولهذا فان حق المحامي في المصادقة على تواقيع موكليه انمار ينحصر في الأمور المبحوث عنها في هذه الفقرة وهي التوكل عن الغير للادعاء بالحقوق والدفاع عنها :

أ . لدى كافة المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها عدا المحاكم الشرعية .

ب. لدى المحكمين ودوائر النيابة العامة .

ج. لدى كافة الجهات الإدارية والمؤسسات العامة والخاصة أما الأمور المنصوص عليها في الفقرتين (2) و(3) من هذه المادة وهي تنظيم العقود والقيام بالإجراءات التي تستلزمها وتقديم الاستشارات القانونية فهي خارجة عن نطاق التوكيل المنصوص عليه في هذه المادة .

وينبني على ذلك ان الوكالات الخصوصية المتعلقة بتمثيل الموكل لدى دائرة الأراضي والتسجيل في معاملات بيع وإفراز الأموال غير المنقولة وسائر التصرفات الخاصة بها لا تدخل في مفهوم التوكيل للادعاء بالحقوق والدفاع عنها وبالتالي فلا يملك المحامي حق المصادقة على تواقيع موكليه على هذه الوكالات بل لا بد من المصادقة عليها من الكاتب العدل أو الجهة المختصة الأخرى بمقتضى القانون .هذا ما نقرره في تفسير المادة المطلوب تفسيرها .

صدر بتاريخ 29/ 11/ 1973

خامسًا: تفويض المحامي لأخر بموجب الوكالة المصدق عليها

في نطاق التيسير لعمل المحامي فقد أعطى المشرع الحق للمحامي في تفويض غيره سواء عن نفسه بصفة أصلية أو عن وكيله أن ينيب غير من المحامين فتفويض مكتوب منه في كل أو بعض ما أوكل إليه.

وفي ذلك نصت المادة (44/2) من قانون نقابة المحامين على  (للمحامي عند الضرورة سواء أكان خصماً أصيلا أم وكيلاً ان ينيب عنه بتفويض موقع منه وفي قضية معينة وعلى مسؤوليته محامياً آخر في أي عمل موكول اليه بموجب وكالته وضمن الشروط الواردة فيها ما لم يكن هناك نص في الوكالة يمنع مثل هذه الإنابة وتكون الإنابة معفاة من الرسوم بما في ذلك رسوم طوابع الواردات.)

سادسًا: الالتزامات الناشئة عن حق التصديق

1- الالتزام باستخدام وكالة خطية ومصدقة وسداد الرسم

الزم المشرع الأردني المحامي متى تعامل عن وكيله أن يكون ذلك التعامل بموجب وكالة مكتوبة ومصدق عليها من قبل المحامي، كما ألزمه بضرورة سداد الرسم متى صدرت الوكالة لعدة درجات بالمحكمة، وفي ذلك نصت المادة (44/3) من قانون نقابة المحامين على  (مع مراعاة الفقرة (2) من هذه المادة لا يحق لأي محام الظهور لدى أي محكمة إلا بموجب وكالة خطيه موقعه من موكله ومصادق عليها من قبله أو من قبل مرجع مختص قانونياً واذا كانت الوكالة تشمل درجات متعددة في المحاكم فيدفع رسم إبراز عنها لحساب النقابة عن كل درجة من هذه الدرجات.)

2- المسؤولية الشخصية عن التوقيعات

تعد من أخطر الالتزامات التي تترتب على حقه في تصديقه على الوكالة هي المسؤولية الشخصية عن التوقيعات بالوكالة التي يقوم بالتصديق عليها، لذا فيجب عليه التأكد من مطابقة الوكالة للقوانين والأنظمة، كذلك أن يتأكد من أن البيانات الواردة بالوكالة صحيحة. وفي حالة وجود أي مخالفة أو خطأ في التوقيع أو الوثيقة، يتحمل المحامي المسؤولية الشخصية الكاملة عن المحتوى وعواقبها القانونية.

والمحامي يتحمل في ذلك المسؤولية بشقيها المدني والجزائي، فيتحمل المسؤولية الجزائية متى وجد في الوكالة ما يخالف القوانين الجزائية، كذلك يمكن أن يرجع على المحامي عن طريق المسؤولية المدنية متى أدى مخالفته لإلحاق الضرر بالغير فيحق لهذا الغير المطالبة بالتعويض.

3- الالتزام بحدود الوكالة

يجب على المحامي الالتزام بحدود الوكالة المسندة إليه ويجب عليه في الالتزام بذلك أن يقوم بقراءة الوكالة بشكل جيد والتأكد من صلاحياتها وحدودها. عدم القيام بما يتعارض مع الصلاحيات المذكورة في الوكالة، التأكد من مطابقة الوكالة للقوانين والأنظمة، التواصل مع الموكل في حالة وجود أي شك أو انحراف عن حدود الوكالة.

سابعًا: حق التصديق للمحامي لا يلغي حق كاتب العدل

المادة (44/3) من قانون نقابة المحامين إذ نصت على  (تنظم الوكالات العامة لدى الكاتب العدل ويكون اطلاع المحكمة عليها كافياً لإثبات حق المحامي في تمثيل موكله بموجبها ويجوز للمحكمة اذا شاءت ان تحتفظ بصورة عنها يصدقها رئيس القلم وتكون تابعة لرسم الإبراز حسب الصورة المبينة في الفقرة السابقة.)

ثامنًا: تطبيقات قضائية

الحكم رقم 5791 لسنة 2022  محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2022-12-29

  • وعن الشق الثاني المتعلق بأن وكالة وكيل المدعية لا تخوله إقامة هذه الدعوى ولا تخلو من الجهالة .

وفي الرد على ذلك فمن الرجوع لوكالة وكيل المدعية (المميز ضدها) نجد أنها قد تضمنت أسماء الخصوم والمحكمة التي ستقام لديها الدعوى والخصوص الموكل به وموقعة من المدعية لصالح الوكيل لغايات إقامة الدعوى ومصادق على توقيعها من قبل المحامي الوكيل وعليه فإن هذه الوكالة تكون مستوفية للشروط القانونية المنصوص عليها في المادتين (833 و 834) من القانون المدني مما يتعين معه الالتفات عن هذا الشق.

الحكم رقم 4929 لسنة 2022  محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2022-12-29

*  وعن الأسباب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس المتعلقة بالطعن في صحة الخصومة والوكالة التي أقيمت بموجبها الدعوى وتخطئة محكمة الاستئناف بعدم مناقشة الوكالة بصورة واضحة وهي وكالة باطلة لا يجوز إقامة الدعوى استناداً إليها .

وفي ذلك نجد أن الوكالة التي أقيمت بها هذه الدعوى موقعة من المدعو (جميل إبراهيم عساف بصفته مدير شركة الأسقف لصناعة المعادن (ش.ذ.م.م) الصادر لها الرخصة الصناعية من وزارة التنمية الاقتصادية في الشارقة) ومصادق على هذه الوكالة من قبل الكاتب العدل /محاكم دبي بتاريخ 19/9/2018 ومستوفية المصادقة من الخارجية الإمارتية والقنصلية الأردنية في دبي والخارجية الأردنية والعدل الأردنية وبهذه الصيغة فقد تحقق كاتب العدل من صفة موقع الوكالة باعتبارها مستنداً رسمياً تم توقيعه أمامه وهو أمر يختلف في ما لو كانت المصادقة من محامٍ إذ يمكن القول بضرورة إبراز وتقديم شهادة تسجيل الشركة ومن جهة أخرى تضمنت الوكالة تفويض الوكيل المذكور في الوكالة (المحامي أحمد الخالدي) ليتقدم (بتنفيذ قرار الحكم الصادر عن محكمة الشارقة لدى دائرة تنفيذ محكمة بداية إربد وأي محكمة أخرى من محاكم المملكة الأردنية الهاشمية على اختلاف أنواعها ووظائفها ودرجاتها وله الحق بالتوقيع على كافة الأوراق والمعاملات المتعلقة بهذه القضية عدا استلام أي مبالغ أو شيكات متعلقة بالقضية موضوع الوكالة) وفي ضوء هذه الصيغة التي خولت الوكيل مراجعة كافة المحاكم في المملكة الأردنية الهاشمية فإن ذلك يجعل من صلاحياته كوكيل إقامة الدعوى للمطالبة بقيمة الشيك أمام المحكمة الحقوقية سواء في إربد أو أية محكمة في الإمارات وحيث توصلت محكمة الاستئناف لهذه النتيجة من حيث صحة إقامة الدعوى فقد جاء حكمها في محله مما يتعين معه رد هذه الأسباب.

الحكم رقم 4742 لسنة 2022 محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2022-12-29

  • وفي ذلك وباستعراض الوكالة الخاصة التي أقيمت هذه الدعوى استناداً إليهما والمصادق عليها من المحامية غادة كرادشة بتاريخ 31/12/2017 نجد أنها موكلة من الموكل ماجد لطفي سرسك النمري والذي وردت الإشارة إليه في متن هذه الوكالة بأنه بصفته الشخصية وبصفته وكيلاً عن الشريك أسامة لطفي سرسك النمري بموجب الوكالة العامة رقم (29564/2009) تاريخ 31/8/2009 والشريكة هند فندي يوسف النمري بموجب الوكالة العامة رقم (29904/2016) والمصدقة بتاريخ 3/8/2016 وأن الوكالتين العامتين المشار لهما محفوظ صورة عنهما مرفقة بالوكالة الخاصة فيكون الطعن من هذا الجانب غير مقبول.

وحيث إن هاتين الوكالتين لم يرد في الأوراق ما يشير إلى تحقق أي حالة من حالات انتهائها المنصوص عليها في المادة (862) من القانون المدني فيكون الطعن من هذا الجانب غير مقبول وما ورد بهذين السببين يكون حقيقاً بالرد..

تاسعًا: خاتمة

في هذا المقال تحدثنا عن حق المحامي الأردني في المصادقة على الوكالة، وبينا أن هذه الحق للمحامي في المصادقة على الوكالة هو استثناء على القاعدة التي أعطت هذا الحق لكاتب العدل، ذلك بينا أن حدود هذا الحق حددتها المادة (6) من قانون نقابة المحامين الأردنيين والتي تدور حول ممارسة المحامي دوره في الدفاع عن موكله أو المطالبة بحقوقه أو لإنهاء الإجراءات الإدارية الخاصة به، وأخيرًا بينا خطورة هذا الحق حيث أن المحامي يكون مسؤولًا مسؤولية شخصية عن الوكالة وما ورد فيها من توقيعات.

كتابة: محمد السعيد عبد المولى

Scroll to Top